بحث الرئيس المصري حسني مبارك أمس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سبل إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، وسط إعراب نتانياهو عن أمله في استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين في الاسابيع المقبلة، في وقت ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض لقاء نتانياهو قبل إعلانه سياسة حكومته تجاه القضايا السياسية، لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفى ذلك.
واعرب نتانياهو عقب محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ عن امله في استئناف المحادثات مع الفلسطينية «خلال الاسابيع المقبلة» ولكن مبارك دعاه الى تبني «مواقف ايجابية» خصوصا القبول ب«حل الدولتين».
وجاءت تصريحات مبارك ونتانياهو في بيانين منفصلين القياهما امام الصحافيين ولكنهما لم يعقدا مؤتمرا صحافيا. وقال نتانياهو «اننا نريد ان نستأنف في اسرع وقت ممكن محادثات السلام بيننا وبين الفلسطينيين ونأمل ان تستأنف خلال الاسابيع المقبلة».
وتابع «اننا نريد اسرائيل والفلسطينيين ان يعيشوا في افاق السلام والامن والازدهار» ونعتقد ان هذه «الامور الثلاثة يجب ان تسير بشكل متواز لا ان (يتم تقدم) في احدها على حساب الاخر».
اما مبارك فقال ان «رئيس الوزراء اكد لي التزام حكومته بالسعى للسلام، وأكدت من جانبي تطلع مصر لمواقف إيجابية تعكس هذا الالتزام و تحقق السلام على المسار الفلسطيني وفق حل الدولتين، وتفتح الطريق أمام باقي المسارات وفق مبادرة السلام العربية». واوضح مبارك ان محادثاته مع نتانياهو كانت «صريحة وبناءة» ، مشيرا الى انها تناولت قضية السلام.
واضاف انه «اثار (خلالها) ملف الاستيطان وانعكاساته الضارة على فرص السلام واهمية استئناف المفاوضات من حيث انتهت بين إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية وفق أفق سياسي واضح يتعامل مع كافة قضايا الحل النهائي، ويقيم الدولة الفلسطينية المستقلة لتعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام».
وتابع مبارك انه بحث مع رئيس الوزراء الاسرائيلي «تثبيت التهدئة في (غزة) وفتح معابرها ورفع حصارها وإعادة إعمارها، وما يرتبط بذلك من جهود مصر لتحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني وإنجاح صفقة إطلاق سراح السجناء من كلا الجانبين».
وكانت مصادر مصرية قالت في وقت سابق محادثات مبارك ونتانياهو تناولت سبل إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
في غضون ذلك، نفى مكتب نتانياهو تقارير عن سعي الأخير للاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال مكتب نتانياهو في بيان صحافي إن «عقد لقاء مع عباس ليس على جدول برامج رئيس الحكومة».
وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية ذكرت امس أن «عباس رفض عقد لقاء مع نتانياهو بسبب رفض الأخير الإعلان عن مواقف واضحة تجاه العملية السلمية». ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية وإسرائيلية قولها ان «مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي سعى لعقد مثل هذا الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني قبل مغادرة نتانياهو الى واشنطن وتم رفض هذا اللقاء من قبل عباس الذي طالب نتانياهو بالإعلان عن مواقفه تجاه القضايا الأساسية في الصراع».
وقالت الصحيفة إن« الفلسطينيين طالبوا بموقف واضح من الحكومة الاسرائيلية والإعلان عن قبولها بالاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين والقبول بمبدأ الدولتين ووقف الاستيطان بشكل نهائي».
وأشارت إلى أن« نتانياهو معني بلقاء عباس كونه سيلتقي بالرئيس المصري حسني مبارك وبالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لتشكل هذه اللقاءات اساسا للحوار الذي سيجريه في واشنطن مع الإدارة الأميركية».
شرم الشيخ-«البيان» والوكالات
