نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس، عن مسؤول عسكري أميركي رفيع أن تنظيم «القاعدة» عاود تهريب المقاتلين من سوريا الى العراق، على رغم المساعي التي تبذلها إدارة الرئيس باراك أوباما لاستكشاف حوار دبلوماسي جديد مع دمشق.
وقال المسؤول إنه «في أكتوبر الماضي، وفيما كانت إدارة الرئيس السابق جورج بوش تعلن انخفاض عدد العمليات الانتحارية بصورة دراماتيكية في العراق، ترك أربعة شباب تونسيين بلادهم متوجهين الى ليبيا ثم توجهوا منها الى سوريا، حيث جرى استقبالهم في مطار دمشق الدولي ونقلوا الى أحد المنازل الآمنة في دمشق».
وأضاف أنه «بعد مضي ستة أشهر شعر المسؤولون عنهم بأنه من الآمن نقل الرجال مجدداً. وفي أبريل، جرى تهريبهم عبر الحدود العراقية. وفي غضون أيام، مات منهم اثنان، كان بين مفجرين انتحاريين قتلوا ما لا يقل عن 370 عراقياً في موجة هجمات خلال الأسابيع الأخيرة».
وأكد المسؤول الأميركي أن «تونسياً لا يزال متوارياً عن الأنظار. أما التونسي الرابع فقد أعتقل وقدم للمحققين هذه المعلومات عن سفره مع الثلاثة الآخرين».
ورأت الصحيفة أن «هذه الإفادة، بالإضافة الى ما أشارت اليه سابقاً مصادر استخبارية عراقية وأميركية، تؤكد ما يشتبه فيه مسؤولون أميركيون من أنه بعد هدنة طويلة، عاد خط الأنابيب السوري الذي يديره تنظيم القاعدة في العراق الى العمل»، في إشارة الى «احياء طريق العبور» لمقاتلي «القاعدة» من سوريا الى العراق. وأكدت أن «واشنطن لا تزال قلقة من النشاطات السورية، ومن ضمنها الدعم المتواصل لجماعتي حزب الله وحماس، بالإضافة الى نشاطات متعلقة بالعراق».
نيويورك - علي بردى
