رفض رئيس المجلس العسكري المستقيل الجنرال محمد ولد عبد العزيز خارطة الطريق السنغالية بتأجيل الانتخابات كحل توافقى لحل الازمة السياسية، فيما تظاهرت القوى المناوئة للانقلاب مهددة بافشال هذه الانتخابات. وقال الجنرال المستقيل إنه قدم تنازلات كبيرة وهو في السلطة ولكن المعارضة السياسية رفضت، والآن لم يعد مطلوبا منه تقديم تلك التنازلات بعد أن استقال، كما أن خليفته غير قادر على التفاوض بشأنها.
وقال ولد عبد العزيز لبعض النواب المقربين منه الليلة قبل الماضية إن أي تأجيل للانتخابات سيكون شكليا وهو فقط للسماح لقادة الجبهة ورئيس التكتل بالترشح للانتخابات الرئاسية إذا أرادوا ذلك، أما التأجيل الآخر فمرفوض ولا مجال للتفاوض بشأنه لا مع السنغاليين أو الجبهة أو أي طرف آخر مهما كان وزنه السياسي.
ونقلت مصادر عن ولد عبد العزيز قوله للأغلبية الداعمة له إن الأوضاع السياسية في موريتانيا لا تحتمل التأجيل وإنه حذر الأطراف المناوئة للتغيير من فوات المسار ولكنهم رفضوا الاستجابة في الوقت المناسب، وليس أمامهم الآن سوى الذهاب إلى انتخابات السادس من يونيو 2009 من أجل إنهاء الأزمة القائمة والمشاركة في العملية السياسية في البلاد.
وتوقعت المصادر ذاتها أن يعقد وزير الداخلية الموريتاني محمد ولد معاوية مؤتمرا صحفيا يؤكد فيه تصريحات ولد عبد العزيز بشأن الانتخابات الرئاسية والموعد المحدد لها سلفا أو أن تصدر وزارة الداخلية توضيحا للرأي العام خلال الساعات المقبلة وهو ما يعني إعلان وفاة للمبادرة السنغالية قبل وصول الرئيس عبد الله واد.
وتقول المصادر إن أي تأجيل قد يدرسه العسكريون لن يخرج عن ثلاث احتمالات وكلها بالغة السلبية علي العملية السياسية وهي: - أن يقتصر التاجيل على مدة خمسة عشر يوما من أجل فتح باب الترشح أمام الجبهة المناوئة للانقلاب والتكتل.
- أن يكون لمدة شهرين أو ثلاثة وهو أمر متعذر حيث يصعب إجراء انتخابات في فصل الخريف بسبب ضعف البنية التحتية وانشغال السكان.
- أو أن يكون التأجيل لمدة ستة أشهر وهو ما تطلبه المعارضة وهو ما يعني فعليا أن أوراق اللعبة ستخرج كليا أو جزئيا من أيدي رئيس المجلس العسكري المستقيل الجنرال محمد ولد عبد العزيز في ظل طبقة سياسية متقلبة وأجواء معقدة واللاعبون فيها مختلفون.
الى هذا بدأت وزارة الداخلية الموريتانية توزيع مستلزمات الانتخابات على مراكز التصويت في جميع أنحاء موريتانيا والبالغ عددها 2400 مركز تصويت تمهيدا للانتخابات الرئاسية.
وقال مصدر رسمي امس إن وكيل وزارة الداخلية واللامركزية محمد الهادي ماسينا أشرف بنواكشوط على عملية إرسال وتوزيع المستلزمات الانتخابية على مراكز الاقتراع واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة من أجل أن تتم الانتخابات الرئاسية المقبلة في ظروف جيدة. وأضاف المصدر ذاته أن هذه الأدوات تشمل الحبر اللاصق وصناديق اقتراع زجاجية وعوازل وأدوات للإنارة وبطاريات وآلات أخرى ثانوية لتسيير مكاتب التصويت.
(وكالات)
