كشفت منظمة« عير عاميم »الاسرائيلية غير الحكومية أمس ان اسرائيل اطلقت مشروعا واسع النطاق لتهويد القدس الشرقية باقامة تسعة «منتزهات توراتية» حول المدينة القديمة.
وقال المحامي دانيال سايدمان لوكالة «فرانس برس» ان «الهدف هو انشاء تسعة منتزهات توراتية بالتنسيق مع مجموعات قومية متطرفة للمستوطنين، للتركيز حصرا على الماضي اليهودي»للمدينة.
وقال مؤسس الجمعية المتخصصة في متابعة الاستيطان في الشطر الشرقي من القدس الذي ضمته اسرائيل بعدما احتلته في يونيو 1967 ان «هذه الخطة تنص على هدم منازل فلسطينية غيرمرخص لها فيما تتجاهل جميع المواقع الاثرية الاسلامية» في القدس الشرقية.
وعهد بانشاء هذه المنتزهات التي ستتضمن مسالك للسياح والزوار الى هيئة تطوير القدس التابعة للدولة وللبلدية الاسرائيلية. واعلنت هيئة تطوير القدس في وثيقة رفعتها الى الحكومة في سبتمبر2008وكشفت عير «عاميم »مضمونها ان الهدف هو اقامة«سلسلة من المنتزهات حول القدس القديمة»من اجل «ترسيخ موقع القدس عاصمة لاسرائيل».
وقال ناطق باسم مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ردا على اسئلة وكالة« فرانس برس» ان«الحكومة ستواصل تطوير القدس الذي سيعود بالفائدة على جميع سكان القدس مع احترام مختلف الطوائف والمجموعات».
واضاف ان«القدس عاصمة الشعب اليهودي الابدية على مدى ثلاثة الاف سنة، ستبقى العاصمة الموحدة لدولة اسرائيل»، معتبرا انه في ظل السيادة الاسرائيلية«نعمت مختلف المجموعات الدينية للمرة الاولى في تاريخ القدس بحرية المعتقد وتمت حماية المواقع المقدسة لجميع الاديان».
وذكرت الجمعية ان المشروع الذي بدأ تنفيذه يلحظ اقامة مساحات خضراء تربط بين مختلف الاحياء الاستيطانية في القدس و«سيبدل بشكل جذري الوضع القائم» في المدينة التي تؤوي المواقع المقدسة لدى الاديان السماوية الثلاثة.وحذر سايدمان من ان«هذه السياسة قد تشعل الوضع بتحويلها نزاعا وطنيا الى نزاع ديني، ما يخدم مصالح المتطرفين القوميين»اليهود.
(ا ف ب)
