يعقد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة غدا الثلاثاء أول مجلس عادي للوزراء منذ بداية هذا العام لدراسة مسائل اجتماعية واقتصادية وصحية ملحة. ويأتي في مقدمة جدول الأعمال مشروع اعداد ميزانية الدولة ومدى تقدم المشاريع الكبرى والاجراءات المتخذة للحماية من مرض انفلوانزا الخنازير ودراسة تقرير تقدمه اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان.

وسيقدم الوزير الأول تقريرا شاملا عن نشاط حكومته وبرنامجها المقبل لتنفيذ المهمات المدرجة في مخطط التنمية 2010 ـ 2014. ويفترض أن يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية أسبوعيا برئاسة رئيس الجمهورية لكن في السنوات الأخيرة تراجع هذا التقليد وصار يعقد كلما « دعت الضرورة».

من جهة أخرى يعقد الحلف الرئاسي الأربعاء اجتماعا على مستوى القمة يضم قادة الأحزاب الثلاثة المشكلة للجلف ويتعلق الأمر بالوزير الأول أحمد أويحيى عن التجمع الديمقراطي ووزير الدولة عبد العزيز بلخادم عن جبهة التحرير وأبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم. ويدرس الاجتماع تنسيق المواقف على مستوى البرلمان وهيئات الدولة للإسراع في تنفيذ البرنامج الحكومي.

على صعيد الاشتباكات بين الجيش وفلول الارهابيين ارتفعت حصيلة الاشتباكات الجارية منذ الجمعة بين الجيش الجزائري ومجموعة من مسلحي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قرب مدينة تيزي وزو بمنطقة القبائل الى سبعة بعد إعلان مقتل مسلح رابع وعسكري ثالث في العملية. وقال شهود بأن مواقع جبلية يفترض أنها تأوي مسلحين تحولت الى حمم من نار جراء القصف المكثف من مدفعية الميدان والمروحيات، وإن عددا من الطرق القريبة من ساحة العمليات أغلقت في وجه المرور تماما. ووصلت قوافل جديدة من حاملات الجند وقطع المدفعية .

وتقدم الجيش صباح أمس مئات الأمتار الى عمق الغابات التي سبق قصفها. وأفادت مصادر من المنطقة أن المسلحين تخندقوا في مواقع صعبة التضاريس و ردوا على الجيش بقذائف الأر بي جي والأسلحة الرشاشة، ويكونون قد لغموا المسالك التي يتوقعون مرور الجيش عليها كما جرت العادة كلما تعرضوا للضغط والحصار. ووصف قرويون المعارك الجارية بالأعنف منذ شهور.

وكانت معلومات أفادت بأن عددا كبيرا من المسلحين من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي حلت بالمنطقة ربما لعقد مؤتمر أو في اطار خطة اعادة الانتشار بمنطقة القبائل، وعلم الجيش بالمخطط فتحرك لإحباطه. من جهتها افادت صحف جزائرية عن مقتل اسلامي مسلح السبت في عملية شنتها قوات الامن في منطقة معتقاس قرب قرب تيزي اوزو شرق العاصمة. واشارت صحيفتا ليبرتيه وكويتيديان دوران (الخاصتان) ان قوات الامن اشتبكت مع عشرة اسلاميين مسلحين صباح الثلاثاء فقتلت احدهم. كذلك افادت صحيفة الوطن (مستقلة) ايضا عن مقتل عسكري خلال الاشتباك الذي لم تؤكده مصادر رسمية.

الجزائر-البيان والوكالات