دعت الجبهة العراقية للحوار الوطني إقليم كردستان لتخفيض سقف مطالبه، إسهاما منه بتحقيق المصالحة الوطنية، وحل المشاكل العالقة بينه وبين الحكومة الاتحادية. تزامنا مع موافقة بغداد على تصدير النفط الكردي لحسابها، مع الحديث عن حوار مرتقب بين الطرفين لحل خلافاتهما.

وقال رئيس جبهة الحوار صالح المطلك: إن «التوصل إلى حلول للمشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، يتطلب تخلي الأخيرة عن بعض مطالبها، لنتمكن من تحقيق التعايش الذي ينشده الجميع». مشيرا إلى حديث سابق لرئيس الإقليم مسعود البارزاني في أحد مؤتمرات المعارضة العراقية، أبدى فيه «استعداده للتخلي عن بعض حقوقه برغم أن الآلاف من عشيرته راحوا ضحية النظام السابق». وأعرب عن أمله أن «يحقق أبناء الشعب المصالحة بأنفسهم».

في غضون ذلك، احتدم الخلاف بين إدارة محافظة نينوى وقوات البيشمركة الكردية الموجودة هناك. واتهم مصدر في التحالف الكردستاني الإدارة الجديدة للمحافظة بأنها «بعثية»، كما اعتبرت رئاسة إقليم كردستان زيارة المحافظ أثيل النجيفي لبعض مناطق المحافظة، بأنها «استفزازية»، في وقت وصفت الإدارة الجديدة لمحافظة نينوى ما قامت به البيشمركة بمنع النجيفي ووفود مرافقة له من الوصول إلى منطقة «بعشيقة» شرق الموصل، بأنه يمثل انفلاتا أمنيا. وقالت الإدارة الجديدة: «إن ما قامت به قوات البيشمركة الكردية يؤكد الحاجة لوجود قوات نظامية عراقية تعيد لهذه المناطق أمنها واستقرارها، وتفرض هيبة الدولة فيها وسلطتها».

في موازاة ذلك، بدأت تظهر بالأفق بوادر انفراج في علاقة الإقليم بالمركز، حيث أوضح اشتي هورامي وزير الموارد الطبيعية الكردي أمس، ان أربيل تلقت موافقة وزارة النفط العراقية على تصدير النفط من الحقول في المنطقة الكردية، عبر خط الأنابيب الوطني العراقي. وقال هورامي: «تسلمت اليوم رسالة من وزارة النفط العراقية يبلغوننا بموافقتهم على تصدير الحكومة الكردية للنفط عبر خطوط الانابيب العراقية الى ميناء جيهان» في تركيا. وهو تحرك ظلت الحكومة المركزية في بغداد ترفض الموافقة عليه.

كذلك، أعلن النائب عن التحالف الكردستاني عبد الله صالح وجود محاولات من قبل الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان لحل الخلافات بينهما. وقال: ان «سبب الخلافات يعود إلى أننا ما زلنا نعتمد على قوانين النظام السابق». وأضاف صالح القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني: انه «سيكون هناك نقاش هادئ قريبا بين الطرفين لحل الخلافات التي تسبب بها النظام السابق».

بغداد ـ «البيان» و(الوكالات)