وصلت رئيسة مجلس النواب «كونغرس» الأميركي نانسي بيلوسي أمس الى بغداد في زيارة غير معلنة، هي الثانية لها منذ انتخابها العام الماضي، للاتفاق على وضع خطوط عامة للتعاون بين مجلسي النواب العراقي والأميركي.
وأعلنت بيلوسي في مؤتمر صحافي عقدته في بغداد مع رئيس مجلس النواب إياد السامرائي: أن «الولايات المتحدة الأميركية ستدعم العراق اقتصاديا وثقافيا في إطار الاتفاق الاستراتيجي للاتفاقية الأمنية مع العراق».
وقالت: ان «أميركا مهتمة بتطوير الديمقراطية في العراق». وأضافت: «اخترت ان اقضي مناسبة عيد الام، التي تصادف في أميركا هذا اليوم، في العراق لاعتزازي بالعراق ولأبين مدى الاستقرار الأمني فيه». كما عبرت بيلوسي عن «ارتياحها لوجودها في بغداد، خاصة بعد التحسن الامني الكبير الذي يشهده العراق».
من ناحيته، وصف إياد السامرائي تعامل الإدارة الأميركية مع الحكومة العراقية بـ «الايجابي والبناء». وقال في المؤتمر الصحافي المشترك: «إننا بحثنا اليوم تطوير العلاقات الثنائية في اطار الاتفاقية الإستراتجية التي وقعت بين العراق والولايات المتحدة، وخاصة بعد النجاح الامني، وبما يخدم الشعبين العراقي والأميركي». وأضاف: «إننا سنعمل على تطوير الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب، بما يؤدي الى تقويم عمل الحكومة».
وفيما يتعلق بالاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة، أوضحت بيلوسي أن «معظم تفاصيل الاتفاقية تصب باتجاه تقديم المساعدة الممكنة للحكومة العراقية في محاربتها للفساد، كما سينصب التعاون على الدعم اللوجيستي الذي ستقدمه الولايات المتحدة للمسؤولين العراقيين في تعزيز الديمقراطية، وتطوير مجالات التعاون بين البلدين». وأوضحت أن «الولايات المتحدة ستنسحب (عسكريا) من العراق، بينما ستستمر العلاقات الاخرى ونعززها مع الجانب العراقي». وأشارت الى انها وجهت دعوات لرئيس مجلس النواب وزملائه لمواصلة الحوار في واشنطن «لما فيه خير البلدين».
أما رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فقال خلال استقباله بيلوسي أمس: «إننا لم نعد بحاجة الى أعداد كبيرة من القوات العسكرية داخل المدن بعد تمكننا من السيطرة عليها».
وأضاف «إن جهودنا الآن تنصب على تطوير أجهزتنا الاستخبارية، وإن الانسحاب المسؤول لن يؤثر على الوضع الامني». ونقل بيان لمكتب رئيس الوزراء عن المالكي قوله خلال المقابلة: «ان العراق اليوم يشهد اجواء الديمقراطية والحرية، والوضع الأمني أصبح جيدا. ونعمل على تقوية قدراتنا الاستخبارية وتطوير اجهزتنا الامنية للحفاظ على النجاحات التي تحققت». وأشار الى أن «هذه النجاحات لم تتحقق لولا المصالحة الوطنية».
كما أكد المالكي الحرص على تطوير العلاقات مع الولايات المتحدة في «جميع المجالات»، مطالبا الكونغرس بممارسة «جهود لتطوير العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والعلمية». وأشار الى السعي الى تطوير الصناعات النفطية، خصوصا بعد ان «أقبلت الشركات الدولية الكبرى على العمل والاستثمار في هذا المجال».
من جهتها، قالت بيلوسي: «نتطلع الى علاقات اكثر تطورا فيما يخص انسحاب القوات من المدن.. والتعاون بخصوص الجانب المالي والحفاظ على الأموال العراقية».
ووصلت بيلوسي أمس، الى بغداد في زيارة غير معلنة، للقاء مسؤولين عراقيين وأميركيين، بحسب سفارة الولايات المتحدة. والزيارة هي الثانية منذ انتخابها رئيسة لمجلس النواب العام الماضي.
بغداد ـ «البيان»
