دعا بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر في اليوم الثالث لزيارته إلى الأرض المقدسة، المسيحيين في الشرق الأوسط الى أن يكونوا أوفياء لجذورهم في منطقة يسودها الاضطراب وتعاني منذ عقود صراعات اجبرت العديد منهم على الهجرة.

وقال البابا خلال عظته في قداسه الاول في استاد عمان الدولي في الهواء الطلق أمام نحو خمسين ألفاً من المؤمنين من الأردن ومن دول الجوار وخصوصا سوريا ولبنان والعراق «لقد طال انتظاري لهذه الفرصة لاقف أمامكم لأشجعكم على المثابرة في الإيمان والأمل والحب».

وأشاد البابا «بالشجاعة الخاصة» للطائفة المسيحية المتناقصة العدد في الشرق الأوسط وحث المسيحيين على «الوفاء لجذورهم».

وأضاف أن «المجتمع الكاثوليكي هنا متأثر جدا بالصعوبات والتقلبات التي تؤثر على جميع شعوب الشرق الأوسط».

وتابع «أدعو لكم أن لا تنسوا ابدا الكرامة الكبيرة الخاصة بكم والتي تنبع من التراث المسيحي او تفشلوا في التماس المحبة والتضامن في كل ما تبذلونه مع إخوتكم وأخواتكم في الكنيسة في جميع أنحاء العالم».

وأوضح البابا ان «التشبث بالجذور المسيحية الخاصة بكم، والإخلاص لرسالة الكنيسة في الأراضي المقدسة، يتطلب من كل واحد منكم نوعا خاصا من الشجاعة : شجاعة الاعتقاد التي تولد من الايمان الشخصي، وليس من التقاليد الاجتماعية أو العائلية».

وكان الحبر الأعظم قد وصل الاستاد على متن السيارة البابوية البيضاء ولف دورة واحدة حول الملعب الممتلئ بالاف المؤمنين الذين كانوا يحملون الأعلام الأردنية وأعلام دولة الفاتيكان وهم يهتفون «نعم للحب والسلام».وحضرت القداس وفود مسيحية عدة من دول الجوار وخصوصا سوريا ولبنان والعراق.

وقال الاب رفعت بدر المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية في الأردن انه «تم توزيع سبعين الف بطاقة دعوة لحضور القداس، حيث ألغيت الصلاة الأسبوعية في كنائس المملكة كافة لتوحيد الصلاة برئاسة قداسة البابا».

وتوجه البابا إلى بيت عنيا حيث موقع المغطس الذي يعتقد انه شهد عمادة السيد المسيح. وسيبارك أيضا حجر الأساس لكنيستين في هذا الموقع على بعد كيلومترات شمال البحر الميت هما كنيستا اللاتين والروم الكاثوليك.

(ا.ف.ب)