شدد الأمين العام السابق للتحالف الوطني الديمقراطي في الكويت خالد هلال المطيري على أن مخرج الكويت من أزمتها السياسية يكمن في سلطة تنفيذية تمتلك «مشروعا واضحاً محدد القضايا والأهداف»، يدور حوله النقاش اتفاقا أو اختلافا.

وقال المطيري، الذي يشغل حالياً منصب رئيس تحرير جريدة «الجريدة» الكويتية إلى جانب موقعه القيادي في التحالف الوطني الديمقراطي، في حوار مع «البيان» إن رئيس حكومة تصريف الأعمال المستقيلة الشيخ ناصر المحمد الأحمد «ضحية» صراعات داخل الأسرة الحاكمة، إلى جانب ابتزاز سياسي فضل عدم مواجهته.

وكشف عن قرار التحالف عدم خوض الانتخابات بقوائم، وتركه لأعضائه حرية الترشح أو العزوف.وفي ما يلي مضمون الحوار بين «البيان» وخالد هلال الذي يشغل حالياً منصب رئيس تحرير جريدة «الجريدة» الكويتية:

الكويت على أبواب مرحلة جديدة، هذا هو المرجو، فهل ترون في الأفق بوادر نجاح وحلحلة؟ أم أننا سنرى أنفسنا خلال سنة أو سنتين أمام حل جديد وأزمة جديدة؟

لا أحد يعلم الغيب.. ولكن الخروج من الأزمة السياسية له متطلبات معروفة، وأهمها امتلاك الحكومة والحكم مشروعا واضحا محدد القضايا والأهداف، يدور حوله النقاش اتفاقا أو اختلافا.

المطلوب برنامج ذو قضايا محددة ومفصلة يسهل تقييمها واتخاذ موقف واضح منها. سواء كان سلبيا أو إيجابيا.

في المرحلة السابقة عانت الكويت من فراغ سعى كثيرون إلى ملئه دون أن يكون لديهم قدرات عملية لذلك.. وبالتالي الفوضى كانت النتيجة.

هذا فيه تحميل للحكومة مسؤولية الأزمة التي تعيشها الكويت؟

الحكومة تمتلك كتلة من 16 صوتا داخل البرلمان، وهذا يعني ضمنا امتلاكها أغلبية يجب تجييرها لصالح البلد، ولكن الذي حصل أن الحكومة لم يكن لديها أولويات، ولا قضية. والنتيجة كانت الفشل، حتى الذين وقفوا معها رغم الثمن السياسي الذي تطلبه ذلك تخلت عنهم.

المطلوب في الحكومات المقبلة والتالية توزير أشخاص من ذوي الكفاءات، مخلصين، يدعمهم قرار سياسي حقيقي.

كان مشهودا لرئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الأحمد أنه كان داعما للإصلاح، ولكنه لم يلق الدعم البرلماني؟

الحقيقة، أن رئيس الوزراء وجد كل الدعم عن توليه الوزارة لأول مرة في العام 2006، وصاحب الفترة الأولى من توليه السلطة التنفيذية تفاؤل، وكان هناك تعاون برلماني وشعبي معه، ولكنه أحس، ربما، بعد سنتين أن التجربة لم تنجح مع تكاثر الاستجوابات ضد حكومته ثم الاستهداف الشخصي له. للأسف، كانت الآمال أن تتقدم الحكومة في عملها، ولكن ما حصل هو العكس.. فهو ضحية صراعات داخل الأسرة (الحاكمة)، وضحية ابتزاز سياسي فضل عدم مواجهته.

أنتم كتحالف وطني ديمقراطي.. ما هي رؤيتكم لمستقبل الكويت وللخروج من الأزمة التي تعيش فيها؟

نحن نعتقد جازمين أن البلد بحاجة إلى تنمية (اقتصادية وسياسية). ونحن متمسكون بالدستور، وندعم الحريات وندافع عنها. وندعم الحكومة وفق هذا المنظور، ونعارضها عند التقصير أو عند انحرافها عن برنامج التنمية والإصلاح، أو تبني قضايا نراها سلبية ومضرة.

ماذا عن عزوف أحد أقطاب التحالف (وهو النائب السابق محمد الصقر) عن الترشح للانتخابات الحالية.. هل هو موقف التيار؟ أم موقف شخصي؟

التحالف في هذه الانتخابات قرر عدم خوض الانتخابات بالقوائم، وبالتالي ترك لأعضائه حرية الترشح من عدمه.. وعليه فقرار محمد الصقر لم يبحث في التحالف لأنه قرار شخصي، وهو أصدر بيانا واضحا فصل فيه أسباب عزوفه عن الترشح.

لماذا اتخذتم هذا الموقف الانكفائي مع أنكم من أعمدة التيار الليبرالي في الكويت؟

الحل المتكرر لمجلس الأمة فيه إجهاد للقوى السياسية. والحياة السياسية والقوى السياسية تحتاج رعاية لتزدهر. والفترة الفاصلة بين الانتخابات الحالية والماضية (2008) كانت غير كافية لترتيب الصفوف، وبالتالي كان الاتجاه هو فتح طريق الترشح للخروج من حرج اتخاذ القرارات الصعبة التي ترافق عادة تشكيل القوائم الانتخابية.

دبي - نضال حمدان