يبدأ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الاثنين زيارة الى مصر،يلتقي خلالها الرئيس حسني مبارك محاولا اقناع بلاده بتشكيل جبهة موحدة ضد ايران رغم الخلافات العميقة حول تسوية النزاع في الشرق الاوسط،وتهربه من عملية السلام برفضه الانسحاب من هضبة الجولان السورية،في وقت يعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا وزاريا اليوم لتحريك عملية السلام في الشرق الاوسط.

وقال مسؤول اسرائيلي كبير لوكالة «فرانس برس»أمس إن«بلدينا يواجهان تهديد ايران وعملائها في الشرق الاوسط. ولدى بلدينا مصلحة مشتركة في تعزيز الاستقرار في المنطقة ودفع عملية السلام قدما».وشدد هذا المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه على «الاهمية التي توليها اسرائيل لعلاقاتها مع مصر»اول دولة يزورها نتانياهو منذ تولي مهامه في 31 مارس.

وينوي رئيس الحكومة الاسرائيلية ايضا تركيز محادثاته على «الخطر الايراني»في حال التقى هذا الاسبوع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني. فقد علم أمس لدى رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان« اسرائيل والاردن ينظران في احتمال قيام نتانياهو بزيارة الى الاردن هذا الاسبوع».

وقال مسؤول كبير رفض الكشف عن اسمه ان «اتصالات رفيعة المستوى تجري حاليا لعقد لقاء في الاردن بين بنيامين نتانياهو والملك عبد الله الثاني».واضاف المصدر نفسه ان «هذا اللقاء يمكن ان يعقد في 13 مايو لكن موعده لم يحدد بشكل نهائي بعد».

وسيرافق نتانياهو في زيارته إلى مصر وزير الصناعة والتجارة العمالي بنيامين بن اليعازر لكن ليس وزير الخارجية افيغدور ليبرمان كما ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية.

الى ذلك عبر نتانياهو عن معارضته لانسحاب اسرائيلي من هضبة الجولان السورية المحتلة بسبب «اهميتها الاستراتيجية»كما افادت وسائل الاعلام الاسرائيلية أمس.وبرر نتانياهوالذي كان يتحدث في نهاية الاسبوع امام المراسلين الصحافيين الناطقين بالروسية ،معارضته الانسحاب من الجولان معتبرا انه «عبر البقاء في هضبة الجولان، تضمن اسرائيل لنفسها تقدما استراتيجيا في حال وقوع نزاع مع سوريا».

واكد من جهة اخرى انه لن يقدم تنازلات في مسائل«حساسة» لامن اسرائيل خلال المحادثات التي سيجريها في 18 مايو مع الرئيس الاميركي باراك اوباما.

على صعيد متصل يعقد مجلس الامن الدولي اليوم الاثنين اجتماعا وزاريا بمبادرة من موسكو يتوقع ان يؤكد خلاله على ضرورة التوصل الى احلال السلام في الشرق الاوسط والقيام بتحرك دبلوماسي نشط بهذا الهدف.

وقال المندوب الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان روسيا ستغتنم مناسبة انتقال الرئاسة الدورية لمجلس الامن اليها هذا الشهر «لتعطي بواسطة الامم المتحدة دفعا جديدا لعملية السلام» في المنطقة.وفي اجراء غير اعتيادي، سيقتصر الاجتماع الذي سيتخذ شكل مناقشة عامة ، على الدول الاعضاء ال15 والامين العام للامم المتحدة بان كي مون فيما يستبعد منه المندوبان الاسرائيلي والفلسطيني.

وتسعى روسيا اذا لاستصدار اعلان بالاجماع من مجلس الامن يعيد تأكيد بعض المبادئ الاساسية ولا سيما الحل القائم على دولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامان.

القدس المحتلة-«البيان»والوكالات: