أعلنت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان العراق البدء بتصدير 100 الف برميل من النفط الخام في يونيو المقبل، على ان يكون التسويق عبر شركة «سومو» التابعة للحكومة المركزية، و«إيداع العائدات في حساب الحكومة الاتحادية»، ما يعكس بوادر من الانفراج بين بغداد وأربيل في قضية النفط الخلافية بينهما.

وأكد بيان صادر عن وزير الثروات الطبيعية آشتي هورامي «البدء بتصدير النفط الخام في يونيو بشكل رسمي من حقل طاوكي» بمعدل 60 الف برميل يوميا عبر الانبوب العراقي التركي في منطقة فيشخابور الحدودية للتصدير عبر منظومة العدادات».

وأضاف أنه «سيتم كذلك نقل النفط الخام من حقل طق طق بمقدار أربعين الف برميل يوميا بواسطة الصهاريج الى مكان مخصص للتفريغ والتحميل في محطة خورمالة (جنوب غرب أربيل) لينقل عبر شبكة أنابيب نحو الخط العراقي التركي للتصدير».

وأكد البيان ان هذا الإجراء «سيكون لفترة مؤقتة الى حين اكمال انبوب النفط الخام بين حقل طق طق والمحطة المذكورة». وأوضح ان «النفط الخام المصدر في كلا الحقلين يتم تسويقه من قبل شركة (سومو) وتودع عائداته في حساب الحكومة الاتحادية لصالح الشعب العراقي ككل». وتابع انه «بعد الانتهاء من خط انبوب طق طق وتطوير خط انبوب طاوكي، سيصل مجموع النفط المصدر الى 250 الف برميل يوميا بمعدل للكثافة يبلغ 39 درجة.. وهذه النوعية العالية من الكثافة ستحسن نفط كركوك المصدر والبالغة كثافته 31 درجة».

وأشارت الوزارة إلى أنها ستقيم حفلا افتتاحيا في حقل طاوكي وتدعو اليه عددا من اعضاء برلمان اقليم كردستان، وكبار المسؤولين في حكومة الاقليم، والمعنيين بقطاع النفط والغاز، وكذلك رئيس وأعضاء لجنة النفط والغاز في مجلس النواب العراقي، ووزيري المالية والنفط في الحكومة المركزية، ومسؤولين من شركة «سومو»، ومحافظ دهوك ومسؤولين آخرين.

يذكر أن قضية النفط تشكل أحد أهم النقاط الخلافية بين حكومتي بغداد وأربيل، وقد ابرمت حكومة إقليم كردستان حوالى العشرين عقدا منذ صدور قانون النفط الخاص بها في أغسطس 2007. إلا أن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني يؤكد ان «كل العقود» الموقعة قبل إقرار مشروع قانون النفط تعتبر «غير قانونية»، كما أنه يعارض محاولة الاقليم التحكم بموارده النفطية بعيدا عن الحكومة المركزية.

وكانت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي حضت حكومة الإقليم على الامتناع عن توقيع عقود الى حين اقرار مشروع قانون النفط والغاز.. في حين لم يقر مجلس النواب العراقي مشروع القانون بسبب الخلافات العميقة بين الكتل السياسية.

(وكالات)