من الممكن أن تؤدي الدراما الواقعية حيث تسعى زوجة رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني للحصول على الطلاق وتتهمه باقامة علاقة مع فتاة مراهقة الى تقويض الدعم للزعيم الايطالي الذي يتمتع بشعبية في المؤسسة المحافظة. علما ان الشعب الايطالي لم ينس بعد هفواته والتي كان آخرها حديثه المطول على هاتفه النقال اثناء فعاليات قمة حلف شمال الاطلسي (الناتو) والتي اثارت انتقادات وازمات سياسية.

فالجميع يتذكر وصفه الرئيس الاميركي باراك اوباما «بالفتى الوسيم الاسمر»، مرورا بازعاج للملكة البريطانية بصوته المرتفع خلال الاعداد لالتقاط الصورة التذكارية خلال قمة العشرين الاخيرة في العاصمة البريطانية لندن. أما آخر حلقة في مسلسل هفوات برلسكوني فتمثلت في حديثة المطول على هاتفه النقال اثناء فعاليات قمة «ناتو».

واكتسب رئيس الوزراء الايطالي سمعة خاصة تتسم بكثر الهفوات والتعليقات الصريحة، والتصرفات الهزلية حتى في المحافل الدولية. لكن هفواته العاطفية قد تفتح له جبهة جديدة قد تؤثر على مساره السياسي بعد فضائح الفساد التي ابعدته هن المشهد السياسي لسنوات. فتجسيد المشهد المهين لطلاق رئيس الوزراء وزوجته الثانية عبر وسائل الاعلام وقوله على شاشة التلفزيون: «اقامتي علاقات كثيرة مع فتيات قاصرات كذبة» أمور أثارت غضب الكنيسة في إيطاليا ذات الاغلبية الكاثوليكية حيث ذهب المسؤول البارز في الفاتيكان الكاردينال والتر كاسبر الى أبعد من هذا حيث وصف خلاف الطلاق العلني بأنه «مثل سيء» وسلوك برلسكوني بأنه «غريب وغير ملائم».

ولم تشر اولى استطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسة «ايبسوس وايبر» بعد القنبلة التي فجرتها فيرونيكا لاريو زوجة برلسكوني مطلع الاسبوع الماضي الى حدوث تأثير كبير على نوايا الناخبين تجاه حكومة يمين الوسط التي يتزعمها في انتخابات البرلمان الاوروبي التي تجري في يونيو.. فيما اظهر استطلاع للرأي على الانترنت قامت به صحيفة «ايل سولي 24 اوري» اليومية الاقتصادية درجة من التعاطف مع فيرونيكا زوجة برلسكوني اكثر من التعاطف مع رئيس الوزراء. ورأت نسبة اكثر قليلا من القراء (49 في المئة مقابل 44 في المئة) أن الفضيحة سيكون لها عواقب سياسية.

ويعتقد يسار الوسط الذي هزم برلسكوني في انتخابات العام 2006 بقطعه وعودا بتشكيل حكومة اكثر جدية لكنه سقط من الحكم بعد ذلك بعشرين شهرا أنه ربما وجد نقطة ضعفه. قال داريو فرانسيشيني زعيم يسار الوسط الجديد «المشاكل بين الزوجة والزوج مسألة خاصة. لكن اذا اتهمت الزوجة زوجها باقامة علاقة مع قاصر تصبح هذه قضية عامة».

ويستمتع يسار الوسط بتوبيخ فيرونيكا لزوجها قبل طلبها الطلاق لطرحه «نجمات ناشئات» شابات للترشح للبرلمان الاوروبي، وزاد برلسكوني من غضب زوجته لحضوره حفل عيد ميلاد في نابولي لفتاة عمرها 18 عاما. وقال إنه وافق على الحضور فقط، نظرا إلى إصرار والدها، وهو صديق قديم.

دبي ـ ليلى بن هدنة