ندد مجلس الأمن بالإجماع بالهجوم الذي شنه المتمردون في شرق التشاد والذي أدى الى مقتل 247 شخصاً.وتبنى مجلس الأمن بياناً رئاسياً صاغته فرنسا يندد بعمليات التوغل الجديدة في شرق التشاد من قبل مجموعات تشادية مسلحة «أتت من الخارج».

وأضاف أن المجلس «يعرب عن قلقه إزاء الدعم الخارجي الذي تتلقاه الجماعات التشادية المسلحة». وحض المجلس السودان والتشاد على احترام التزاماتهما المشتركة وتنفيذها بشكل كامل واحترام أمن المدنيين.

وأشار الى أن أي محاولة لزعزعة الاستقرار في التشاد بالقوة غير مقبولة، مطالباً المجموعات المتمردة المسلحة بوقف العنف فوراً. ودعا جميع الأطراف الى استئناف الحوار في إطار اتفاق السلام الموقع في مدينة سرت الليبية في أكتوبر/تشرين الأول 2007. وأبلغ دبلوماسي فرنسي الى «البيان» أن تعبير «الآتون من الخارج» يعني السودان، لكن بعض الدول الأعضاء لم ترغب في أن يسمي الإعلان السودان صراحة. وأوضح أن ليبيا العضو العربي الوحيد في المجلس قاومت بشدة لمنع المجلس من الإعلان صراحة في بيانه أن المقاتلين المتمردين يأتون من السودان.

وقال السفير الفرنسي جان موريس ريبير إن هناك ما يدفع مجلس الأمن على الاعتقاد بأن المتمردين الذين يشنون هجوما على القوات الحكومة التشادية قدموا من خارج الأراضي التشادية وبالتحديد من الجنينيه في إقليم دارفور بالسودان.

ولكن السفير السوداني عبدالمحمود عبدالحليم قال لـ «البيان» انه يرفض المزاعم بدعم المتمردين التشاديين، موضحاً أن هذه الهجمات هي مشكلة داخلية ليست للخرطوم علاقة بها. وأعرب عن اعتقاد الخرطوم بأن نجامينا تدعم المتمردين في إقليم دارفور بغرب السودان الذين هاجموا العاصمة السودانية يوم 11 مايو 2008.

وقال السفير التشادي لدى الأمم المتحدة أحمد علامي إن بلاده تعرضت لتضليل من جانب الخرطوم لكي تعتقد أن جارها لن يدعم المتمردين المصممين على الإطاحة بحكومته.