انتقدت جامعة الدول العربية أمس السبت قرار الإدارة الأميركية تجديد العقوبات الأميركية الاقتصادية أحادية الجانب على سوريا، واعتبرت أنها «لن تؤدي إلى شيء».
وأكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان «الانفتاح على سوريا اهم بكثير من العقوبات»، مشدداً على أن سياسة العقوبات الاميركية على سوريا «لن تؤدي إلى شيء».
بدوره، عبر قال نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي في تصريح للصحافيين عن استغراب الجامعة لقرار الإدارة الأميركية بتجديد العقوبات على سوريا. وأضاف أنه «لا يعكس ما كان منتظرا من هذه الإدارة عقب الاتصالات الدبلوماسية التي نشطت بين سوريا والولايات المتحدة الأميركية في ظل الإدارة الجديدة في واشنطن».
وتابع أن جامعة الدول العربية «تتطلع أن تقود هذه الحركة الدبلوماسية السورية الأميركية لإعادة النظر في القرار الأخير بتجديد العقوبات وفتح صفحة جديدة في العلاقات ومعالجة كافة المسائل التي تعوق انطلاقها وبناءها على أسس جديدة تقوم على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح الاستراتيجية لكل طرف وتساهم في تهدئة الأوضاع في المنطقة والتعاون في حل مشاكلها».
ولفت بن حلي الى قرار القمة العربية الأخيرة في الدوحة الذي صدر بإجماع القادة العرب والذي طالب الإدارة الأميركية الجديدة بضرورة إلغاء العقوبات الأميركية الأحادية على سوريا.
من جانبه، أكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح في تصريح مماثل أمس أن قرار الإدارة الأميركية الجديدة بتجديد العقوبات الاقتصادية المفروضة علي سوريا، هو قرار مرفوض جملة وتفصيلا وقرار لا يخدم عملية السلام ولا الاستقرار في المنطق.
وقال صبيح إن هذه العقوبات هي «احدى الكوارث التي ورثتها الإدارة الأميركية السابقة في المنطقة خاصة وأن هذه الإدارة السابقة ارتكبت الكثير من الجرائم أيضا مثل اسرائيل، واذا نظرنا الى ما يجري من تحقيقات أميركية حول عمليات التعذيب في العراق وفي السجون السرية، فإنها لا تقل بشاعة عما تقوم به اسرائيل».
ورأى صبيح أنه كان مفروضا على الإدارة الأميركية الجديدة أن تدرس مثل هذه القرارات السابقة وتستبعد مثل هذه السياسات السلبية المرفوضة ، وقال «للأسف تم تجديد العقوبات الأميركية الأحادية على سوريا». وعبر عن أمله في أن تعيد الولايات المتحدة الأميركية دراسة هذا الأمر لأنه لا يفيد ولا يساعد في عملية السلام ولن يقبله العرب تحت أي طائلة.
وكان الرئيس الاميركى باراك اوباما اصدر ليل الجمعة قرارا بتجديد العقوبات على سوريا تحسبا لاستمرار دورها فى دعم جماعات مسلحة.. فى تناقض لافت مع خطوات التقارب الاخيرة مع دمشق والتي كان آخرها زيارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان يوم الخميس الماضي والتي أكد فيها على استمرار الحوار بين دمشق وواشنطن وعلى المصالح المشتركة التي تجمع بينهما رغم بعض الخلافات.
القاهرة - «البيان»
