اعلن الجيش الباكستاني مقتل ما لا يقل عن 55 ناشطا متشدداً في وادي سوات في اطار عملية واسعة النطاق ضد حركة طالبان في المنطقة.. بالتزامن مع أمر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بنقل قوات متمركزة على الحدود مع الهند الى منطقة سوات لتضييق الخناق على طالبان.
واعلن الجيش الباكستاني ان مروحياته وقواته البرية قتلت امس ما لا يقل عن 55 متمردا، بينهم قائد بارزيدعي ضياء الدين في وادي سوات في اطار الاسبوع الثاني من العملية العسكرية ضد حركة طالبان. وافاد بيان للجيش ان «مروحيات استهدفت باكرا هذا الصباح مخابئ المتمردين في مينغورا. وقتل 15 متمردا في هذه العملية» واستهدفت عدة مخابئ للمتمردين فيما دمر مقرهم العام الرئيسي. واضاف البيان ان الجيش استهدف قواعد للمتمردين في ماتا في الهجوم. وقتل و40 متمردا، مشيرا الى ان المعارك ماتزال مستمرة في بيوشار.
نقل الجيش
في غضون ذلك، ذكر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أنه أمر بنقل قوات متمركزة على الحدود مع الهند الى منطقة سوات حيث يحاول هجوم عسكري واسع النطاق القضاء على حركة طالبان.
وسألت شبكة التلفزة الاميركية العامة «بي.بي.اس» زرداري لماذا تحتفظ باكستان بقواتها على الحدود الهندية، فيما ستكون مفيدة لقتال طالبان في شمال غرب البلاد، فأجاب «لقد عمدنا الى نقلها».. كما توعد زرداري بحرب شاملة ضد «طالبان»، مؤكدا على أنه يريد القضاء عليهم.
في هذه الأثناء، وافق مجلس الوزراء الاتحادي في باكستان أمس على العملية العسكرية الجارية في منطقة مالاكاند. وصرح رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني في مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الوزراء ان مجلس الوزراء قرر ان ينشئ صندوقا تحت اشرافه يخصص للمتضررين من العملية العسكرية.
وقال جيلاني انه صدرت تعليمات الى كل البعثات الباكستانية في الخارج با ن تكثف الجهود للحصول على مساعدات دولية للاشخاص المشردين داخليا. وشدد على أنه سيتم ارسال وفد برلماني الى العدد من العواصم لشرح وجهة نظر باكستان بشان الموقف الحالي.
غارات أميركية
في هذه الأثناء، ذكرت مصادر رسمية باكستانية ان ستة متمردين قتلوا واصيب 10 بجروح عندما اطلقت طائرة بدون طيار يعتقد انها اميركية 10 صواريخ على معقل للمتمردين في شمال غرب باكستان قرب الحدود مع افغانستان. وقال المسؤول في الادارة المحلية عظمات جمال «ان الحصيلة قد ترتفع». واضاف ان المتمردين ينشطون باعداد كبيرة في المنطقة التي طاولتها الصواريخ.
وكان مسؤولان امنيان قالا لوكالة «فرانس برس» ان الهجوم استهدف معقلا لناشطين في قرية تابي لانغر خيل في اقليم جنوب وزيرستان على الحدود الافغانية.
ويشتد القتال في سوات ما أدى الى عملية فرار مدني ضخم من مناطق القتال في الايام القليلة الماضية لكن المخاوف تتنامى حول مصير الأشخاص الذين ما زالوا في المنطقة ولم يتمكنوا من التحرك بسبب حظر التجول.. في وقت ذكرت وكالة اللاجئين التابعة للأمم لمتحدة أن ما يصل إلى 200 ألف شخص تركوا منازلهم على مدى الأيام القليلة الماضية.
وبشأن هذه الظروف الإنسانية الصعبة، وقال صلاح الدين خان وهو أحد سكان مينجورا المدينة الرئيسية في وادي سوات عبر الهاتف: «نشعر بالعجز. نريد الخروج لكننا لا نستطيع لان هناك حظرا للتجول».
من جهته، قال خوشال خان كبير المسؤولين الإداريين في سوات«ان حظر التجول يظل قائما، لكنه قال إن فسحة من الوقت ستتاح لاحقا للسماح لمن يريدون ترك المدينة بالمغادرة.
(وكالات)

