نفى الناطق الرسمي باسم مكتب الصدر المركزي في محافظة النجف الشيخ صلاح العبيدي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن «طلب التيار الصدري لوساطة تركيا للصلح مع الحكومة العراقية»، مع تأكيده على دعوتها للعب دور في الانسحاب الأميركي من العراق.

وقال العبيدي في بيان صحافي صدر أمس أنه «لم يكن هناك أي تناول لعلاقة الصدريين بالحكومة العراقية، خلال زيارة مقتدى الصدر، وكذلك الوفد الصدري، إلى تركيا».

وأضاف العبيدي أن الطرفين التركي والصدري «لم يتطرقا إلى شكل هذه العلاقة ونوعها، بل كان هناك حث، في زيارة سابقة لوفد صدري إلى تركيا، على التواصل الإيجابي في العلاقة ما بين الحكومتين العراقية والتركية».

وشدد على أن «ما صدر من تصريحات حول عدم رضا الصدريين بوساطة تركية مع الحكومة العراقية لا أساس له من الصحة، وإن هذا ليس بالجديد، فقد أثيرت زوبعة من الإشاعات أثر زيارة مقتدى الصدر إلى تركيا غرضها التقليل والهجوم على الجهد الدبلوماسي الذي حققته الزيارة».

وتابع: «من هذه الإشاعات الكاذبة إن مقتدى الصدر التقى (حارث الضاري)، ومنها مسألة اجتهاد مقتدى الصدر، من أجل استفزاز الأطراف المعادية للصدريين، وحثهم على الإجهاز على الصدر قبل أن يكون له دور أكبر، ومثيل ذلك الكثير من الإشاعات المغرضة».

في موازاة ذلك، أكد العبيدي أن التيار الصدري دعا المسؤولين الأتراك إلى لعب دور في انسحاب القوات الأميركية من العراق، مؤكدا على أنه «يمكن لتركيا ان تلعب دوراً في استقرار المنطقة بعد خروج القوات من العراق».

وعن النتائج المتحققة من لقاء الصدر مع المسؤولين الأتراك، قال العبيدي إن «من النتائج المتحققة هي التقدم في مستوى العلاقات ما بين الطرفين، علما بأن الدعوة من الحكومة التركية قديمة ومتكررة، لذلك رأى الصدر ان تكون الزيارة في هذه الفترة، إضافة إلى أن من ضمن النتائج هي التأكيد على أن تركيا لاعب أساس ومحوري في المنطقة إقليميا وإسلاميا وتربطها علاقات طيبة مع جميع الأطراف العراقية والدولية، لذلك من الممكن أن تلعب دوراً في استقرار المنطقة بعد خروج القوات من العراق».

ولفت العبيدي إلى ان الصدر «اكد أهمية دور تركيا في التزام الطرف الأميركي بسحب قواته من خلال تبني تركيا وجهة النظر الداعمة لسحب القوات، ويمكن ان يكون لذلك الدور المهم في استقرار العراق والمنطقة».

يشار إلى ان اتفاقية الانسحاب تنص على انسحاب القوات الأميركية من المدن والقصبات بحلول الثلاثين من يونيو المقبل، على ان يكون الانسحاب كاملا من العراق نهاية العام 2011.

بغداد - «البيان»