تمكن المجلس المحلي الذي يسيطر عليه الحزب الاشتراكي المعارض من احتواء المواجهات التي تجددت بين قوات الجيش والمسلحين في مديرية ردفان جنوب اليمن لكن الهدوء الحذر ما زال يخيم على المنطقة فيما اعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما مساندته لوحدة وامن اليمن واستقراره.
وقال مصدر محلي إن «المسلحين بدأوا الانسحاب من مدينة الحبيلين منذ وقت مبكر من صباح أمس تنفيذا لمبادرة رحبت بها اللجنة الرئاسية وقيادة المجاميع المسلحة التي تخوض مواجهات مع الجيش منذ أكثر من أسبوع في عدد من مناطق مديريات ردفان».
وبحسب المصدر فان اجتماعا استثنائيا عقده المجلس المحلي مساء أول من أمس، ناقش تجدد المواجهات بين القوات الحكومية والمسلحين الذين يعارضون استحداث مواقع عسكرية في المنطقة الجبلية المحيطة بالمدينة وما أعقبها من آثار وتداعيات وخرج الاجتماع بمبادرة هدفها استكمال الاتفاق الخاص بإزالة الاستحدثات العسكرية ومغادرة المسلحين للمدينة..
وقال المصدر «المجلس المحلي أكد على ضرورة سحب ما تبقى من المجاميع المسلحة من مديرية الحبيلين تحت إشراف المجلس وأوصى بإلزام القوات العسكرية بوقف أي استحداثات جديدة وتنفيذ قراره ومعالجة كافة القضايا. ومعالجة الجرحى واعتبار القتلى شهداء».
وطال القرار، الذي قبل به الطرفان، ايضا من اللجنة الرئاسية إلزام الجهات الأمنية بعدم ملاحقة أي شخص في قضايا سياسية في الفترة الراهنة حفاظا على عدم حصول أي تداعيات، ودعا جميع المشايخ والشخصيات الاجتماعية والوجاهات والفعاليات السياسية ومنظمات المجتمع المدني الوقوف إلى جانبه لتنفيذ قراراته التي من شأنها استتباب الأمن والاستقرار في المديرية. وحمل كل من يرفض الاستجابة لتلك القرارات مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع.
وطبقا لما ذكرته المصادر فإن مسؤولا في «المجلس المحلي التقى المجاميع المسلحة وأوضح لهم أن المديرية تمر بأزمة وأن مصالح الناس قد تعطلت وان كثيرا من سكان المدينة رحلوا مع أسرهم إلى الأرياف، وان المدينة تعيش حالة طوارئ غير معلنة وان هؤلاء قبلوا بما جاء في قرارات المجلس المحلي»، و بدأت المجموعات المسلحة بالانسحاب من المدينة.
استغراب من «المؤتمر»
إلى ذلك، عبر مصدر مسؤول في المؤتمر الشعبي الحاكم عن «استغرابه من مواقف أحزاب اللقاء المشترك المعارض الرافض لدعوة الحوار واعتبار الحوار وكأنه تهمه ينبغي التنصل منها.
وردا على نفي المعارضة وجود حوار مع الحزب الحاكم واشتراطها وقف الحملة العسكرية في مديرية ردفان قبل البدء بالحوار قال المصدر« دعوة الرئيس علي عبدالله صالح للحوار اتت انطلاقا من حرصه واستشعاره بالمسؤولية تجاه كافة أطياف العمل السياسي في الساحة الوطنية للحوار باعتباره أفضل وسيلة وتجنب الوطن أي منزلقات أو حالة انسداد سياسي يريد البعض إيصال الوطن اليها من خلال إغلاق أبواب الحوار وايجاد التبريرات لأعمال العنف والتخريب التي تمارسها بعض العناصر الخارجة على الدستور والقانون الأمر الذي يشجع تلك العناصر على ارتكاب المزيد من ممارساتها الضارة بمصالح الوطن وأمنه واستقراره وبالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي».
دعم من أوباما
وفي سياق متصل قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أول من أمس إن واشنطن تدعم يمنا «موحدا ومستقرا» في ظل معاناة جنوب اليمن من أحداث عنف ونزعة انفصالية متصاعدة.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية ان تصريحات أوباما جاءت خلال اتصال هاتفي مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح. وأضافت أن الرئيس أوباما أكد على أن الولايات المتحدة «تقف دوما إلى جانب اليمن ووحدته وأمنه واستقراره ونهجه الديمقراطي».
وأضافت الوكالة ان الرئيس الأميركي أبلغ صالح بأن «يمنا موحدا ومستقرا وديمقراطيا يمثل توجها مستمرا للولايات المتحدة تحت قيادته» معتبرا أن ذلك يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة.
صنعاء - محمد الغباري