تجري إسرائيل حاليا إجراءات لتشكيل لجنة وزارية تختص بالتصدي قضائيا لجميع الدعاوى المقامة ضد بعض كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين في أنحاء العالم بسبب الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، في وقت فشل مجلس الأمن الدولي في مناقشة التحقيق في قصف إسرائيل لمجمعات أممية في قطاع غزة.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس أن «أولى المهام الملقاة على عاتق اللجنة تكمن في التعامل مع الدعوى القضائية المقدمة في أسبانيا ضد عدد من المسؤولين الإسرائيليين لضلوعهم في قضية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح شحادة في غزة العام 2002».
وأوضحت الإذاعة أن «اللجنة يترأسها وزير الخارجية الإسرائيلي إفيغدور ليبرمان، ومن أبرز أعضائها وزير الدفاع إيهود باراك ووزير التعاون الإقليمي سلفان شالوم ووزير الداخلية إيلي يشاي ووزير العدل يعقوب نئمان إلى جانب المستشار القانوني للحكومة ميني مازوز».
من جهة أخرى، فشل مجلس الأمن الدولي الخميس في الاتفاق على إجراءات لمناقشة التحقيق المثير للجدل الذي حمل إسرائيل المسؤولية عن وفاة فلسطينيين وتدمير منشآت تابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة.
وتم عرض ملخص للتقرير الذي يتألف من 148 صفحة اعدته لجنة مستقلة مكونة من ثلاثة أعضاء على مجلس الأمن الثلاثاء، إلا أن أعضاء اللجنة لم يحصلوا على التزامات قانونية أو قضائية لمتابعة عملهم فيما تم وصف التقرير بأنه وثيقة داخلية للأمم المتحدة.
وقال رئيس مجلس الأمن الحالي السفير الروسي فيتالي تشوركين إن «أعضاء المجلس ال15 ناقشوا الكيفية التي يمكن من خلالها أن يتعامل مجلس الأمن مع ملخص التقرير».
وأضاف للصحافيين: «لم نصل إلى اتفاق حول هذا الموضوع». وأوضح أنه «سيبحث مجددا ما إذا كان المجلس سيتناول الموجز أم لا وكيف سيتم ذلك».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون كلف لجنة بإجراء تحقيق لمعرفة الحقيقة فيما يتعلق بالاتهامات الموجهة إلى قوات الدفاع الإسرائيلية بالمسؤولية عن تدمير المدارس التي تديرها الأمم المتحدة ومجمعاتها في غزة ومقتل العشرات من الفلسطينيين.
ووصف الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، الذي زار مقر الأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء وأجرى محادثات مع بان كي مون، التقرير بأنه «مشين وجائر ومن جانب واحد». وقال بيريز إن «حكومته ترفض التقرير لكنها لا تعتبر أن بان كي مون هو المسؤول عنه». وقال بيريز إنه بالرغم من ذلك، فإن فريقا إسرائيليا سيبحث مع مسؤولين من الأمم المتحدة تعويض المنظمة عن الدمار الذي قدرته ب11 مليون دولار.
وأيد الأمين العام للمنظمة الدولية النتائج التي توصلت إليها اللجنة إلا أنه قال إن «التقرير يعد بمثابة وثيقة داخلية للأمم المتحدة، الأمر الذي يعني إغلاق الباب أمام مزيد من المناقشة».
واشار التقرير إلى ان «القوات الإسرائيلية مسئولة عن ستة حوادث من بين تسعة حوادث خطيرة وقعت خلال الحرب على غزة مع حماس في ديسمبر ويناير».
