دانت محكمة فيدرالية أميركية في ولاية كنتاكي أول من أمس الجندي الأميركي السابق ستيفن دايل غرين باغتصاب فتاة عراقية في المحمودية وقتلها مع افراد عائلتها.. فيما ستحدد لاحقا ما إذا كان يتعين الحكم عليه بالإعدام.
وعلى ما أفاد مسؤولون في المحكمة ثبتت هيئة المحلفين بعد مداولات استمرت يومين بحق غرين التهم ال17 الموجهة اليه، وبينها الاغتصاب والقتل عن سابق تصور وتصميم وعرقلة عمل العدالة. كما حكم على ثلاثة جنود آخرين بالسجن مدى الحياة في اطار الجريمة ذاتها، التي وقعت في مارس 2006 عند حاجز تفتيش في المحمودية جنوب بغداد. ومثل ستيفن غرين امام محكمة مدنية بعدما تم تسريحه من الجيش بسبب «اضطرابات في الشخصية» قبل كشف هذه الجريمة الدامية، وقد اتهم بأنه دبرها وكان قائدها. وبحسب الاتهام، فان الجنود الثلاثة قاموا باغتصاب عبير الجنابي مداورة، فيما اقتاد غرين والديها وشقيقتها البالغة من العمر ست سنوات إلى غرفة حيث قتلهم جميعا قبل أن يغتصب الفتاة بدوره ويقتلها.
وستبت هيئة محلفين اعتبارا من بعد غد الاثنين فيما إذا كان سيحكم عليه بالإعدام. ومن المتوقع ان يدلي والداه وشقيقه الذين لم يحضروا المحاكمة بطلب من المتهم، بشهادتهم لصالحه الأسبوع المقبل.
وأوضحت المدعية العامة ماريسا فورد خلال آخر جلسة من المحاكمة ان ظروف الحرب في العراق لا تبرر اطلاقا هذه الجريمة البشعة، وقالت إن «الادلة في هذه القضية تشير إلى ان المتهم تصرف عن سابق تصور وتصميم، وكان يدرك تماما ما يفعل».
وأشارت المدعية إلى أن الجنود حرصوا على التنكر وتبديل ملابسهم قبل ارتكاب الجريمة لابعاد الشبهات عنهم، والإيحاء بان متمردين ارتكبوا الجريمة، وقاموا بعد ذلك باحراق جثة الفتاة وملابسهم في محاولة لمحو آثار الجريمة. وقالت: «كانت هذه جريمة عن سابق تصور وتصميم ونفذت بدم بارد»، مضيفة: «كل شيء كان مخططا».
من جهته، طلب محامي الدفاع سكوت وندلسدورف الرأفة بموكله، معتبرا ان الحرب «حطمت» الجندي السابق، الذي كان يعاني من اعراض الضغط ما بعد الصدمة بحسب تشخيص اجري له قبل ثلاثة اشهر من الجريمة.
وقال المحامي: «الجنون، الجنون، هذه الكلمة الوحيدة التي يمكن استخدامها». وأضاف ان الجريمة نتجت عن غياب شخص قيادي على نقطة التفتيش رقم 2، حيث كان غرين يعمل مع الجنود الاخرين الضالعين في الجريمة. وأوضح: «لم يأتوا الى هنا مجرمين، بل تحولوا الى مجرمين عند نقطة التفتيش 2». وتابع محامي المتهم ان القرار لم يكن مفاجئا لان موكله «لم ينكر ابدا ضلوعه في هذه القضية».

