استهل بابا الفاتيكان بنديكيت السادس عشر من الأردن أمس زيارته الأولى إلى منطقة الشرق الأوسط في مستهل زيارته للأراضي المقدسة التي ستقوده إلى الأراضي الفلسطينية الثلاثاء. وعبر في كلمة أمام الصحافة عن احترامه «العميق للمجتمع الإسلامي» بعد ثلاث سنوات من تصريحات له أثارت الغضب في العالم الإسلامي، فيما دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى بدء حوار جديد بين المسيحيين والمسلمين.
وقال البابا في كلمة ألقاها لدى وصوله مطار الملكة علياء الدولي حيث استقبله العاهل الأردني عبدالله الثاني إن «حرية المعتقد حق إنساني أساسي». وعبر عن احترامه «العميق للمجتمع الإسلامي».
واعتبر بنديكيت السادس عشر أن الحوار بين اليهودية والمسيحية والإسلام «مهم جدا من اجل السلام»، متحدثا على متن الطائرة التي كانت تقله إلى الأردن. وقال إن الحوار الثلاثي «مهم جدا من اجل السلام ومن اجل ان يحيا كل ديانته بشكل جيد». وأضاف بابا الفاتيكان أنه برحلته «يسعى إلى المساهمة في السلام»، معتبراً أن الكنيسة «بصفتها قوة روحية وليست قوة سياسية، يمكنها الإسهام في تقدم عملية السلام».
من جانبه، دعا العاهل الأردني البابا بنديكيت إلى بدء حوار جديد بين المسيحيين والمسلمين والعمل «معا من اجل تجديد الالتزام بقيم الاحترام المتبادل»، مستشهدا بقول الرسول الكريم «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه». وأضاف العاهل الأردني أنه «قبل تسع سنوات، في سنة يوبيل السلام، وقفت في هذا المكان لأحيي سلفكم قداسة البابا يوحنا بولس الثاني وأكدنا معا أهمية التعايش والتناغم بين المسلمين والمسيحيين».
وتابع: «ومنذ ذلك الوقت، كشفت الأحداث التي جرت في العالم ضرورة تلك الدعوة وأهميتها»، محذرا من أن «أصوات التحريض، والإيديولوجيات الطامحة إلى التقسيم أصبحت تهدد بالتسبب بمعاناة أكبر لذا، ينبغي ان نتصدى لهذه الأصوات لنحمي مستقبل عالمنا«.
