أكدت مصادر فلسطينية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابومازن) سيقدم إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما تصورا فلسطينيا وعربيا للحل الإقليمي مع إسرائيل، في وقت حث اجتماع نيقوسيا للسلام الحكومة الإسرائيلية الجديدة على إعلان تأييدها لحل الدولتين.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة في تصريحات لصحيفة «الأيام» الفلسطينية أمس إن «الفترة المقبلة فيما يتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع ستشهد حراكا سياسيا قويا وهاما ستتضح خلاله صورة الوضع وما إذا كانت الأمور تسير نحو الانفراج».
وأضاف أبوردينة: «سنقدم تصورنا كفلسطينيين وعرب لحل الدولتين والحل الشامل في المنطقة وفقا لما ورد في خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية وأنابوليس وقرارات الشرعية الدولية». وأكد على أن «ما سيتم هو وضع النقاط على الحروف فيما ورد في الشرعية الدولية وبأن الحل هو كما ورد في مرجعية عملية السلام بأنه السلام الشامل والعادل على مستوى المنطقة.. هذا ما سنطالب به وهذا ما سنركز عليه، وسنوضح ما ورد في الشرعية الدولية ولا خروج على مبادرة السلام العربية».
ومن المقرر أن يلتقي أبومازن مع أوباما في 28 مايو الجاري على أن يسبقه إلى هناك الرئيس المصري حسني مبارك.
غير أن أبوردينة كشف النقاب عن أن لقاء بين الرئيسين الفلسطيني والمصري سيعقد في واشنطن بعد لقاء مبارك مع أوباما وقبيل استقبال الأخير لعباس.
وأشار إلى أنه، وكما أبلغ الفلسطينيون من قبل عدد من الجهات الدولية، من المفترض أن تكون حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد بلورت سياستها للحل قبيل الاجتماع المرتقب لنتانياهو مع أوباما في 18مايو الحالي.
وأوضح أنه «إذا التزم نتانياهو بوضوح بحل الدولتين وتطبيق هذا الحل ووقف الاستيطان فهذا يعني أن هناك فرصة، أما إذا بقي يبحث عن حل اقتصادي وحكم ذاتي فمعنى ذلك أن الكرة ستكون في الملعب الأميركي لأن ذلك يعني أن الأمور ستبقى تراوح مكانها».
إلى ذلك، حض المشاركون في اجتماع الأمم المتحدة الدولي لدعم السلام الإسرائيلي الفلسطيني الذي عقدته اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف في العاصمة القرصية نيقوسيا يومي 6 و7 الجاري الحكومة الإسرائيلية الجديدة على إعلان تأييدها لحل الدولتين. وأعرب المشاركون عن بالغ قلقهم إزاء تدهور الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وقال منظمو الاجتماع في بيانهم الختامي الذي أصدروه «كان الانزعاج يساورهم بشكل خاص إزاء ما وصلت إليه عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في أعقاب الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة.
ورغم استمرار توقف المفاوضات وضعف احتمالات استئنافها بشكل حقيقي، حث المشاركون الحكومة الإسرائيلية الجديدة على إعلان تأييدها لحل الدولتين».
وأفاد المشاركون بأن «الهدف من الاجتماع هو التشديد على الدور المهم الذي تؤديه البرلمانات الوطنية والمنظمات البرلمانية الدولية على الصعيدين الإقليمي والدولي في تشكيل الرأي العام ووضع مبادئ توجيهية على صعيد السياسة العامة وتأكيد الالتزام بالشرعية الدولية في سبيل دعم التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة ودائمة لقضية فلسطين».
وناقش المشاركون في الاجتماع السبل التي يمكن من خلالها أن يقوم المشرعون بدور مثمر في مساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين على استئناف الحوار السياسي. كما أكد الاجتماع ضرورة تعزيز وتطبيق مبادئ القانون الدولي على جميع الجهود الرامية إلى حل النزاع في الشرق الأوسط، وخاصة قضيته المحورية، قضية فلسطين.
