يبحث وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في واشنطن عددا من الملفات الساخنة ألاعلى رأسها ألاالخلاف الروسي مع حلف شمال الأطلسي «ناتو» إلى جانب مواضيع أخرى.
وأوضحت مصادر صحافية في واشنطن أن زيارة لافروف إلى واشنطن أمس تواجه عددا من النقاط الخلافية وأهمها السجال الجورجي الروسي الأخير على خلفية التدريبات العسكرية التي بدأها حلف الناتو في جورجيا أول من أمس وتستمر خمسة أيام.
ولفتت المصادر النظر إلى أن لافروف سيبحث مع واشنطن المخاوف الروسية من السلوك الأطلسي الذي ترى فيه موسكو استفزازا من شأنه تعقيد الوضع في منطقة القوقاز عموما وجورجيا بشكل خاص، علاوة على توتر الأوضاع الداخلية وتزايد احتجاجات المعارضة على حكم الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي.
من جهة أخرى قالت وزارة الدفاع الروسية أمس إن اجتماعا ثانيا مقررا بينها وبين جورجيا وإقليم اوسيتيا الجنوبية الانفصالي والاتحاد الأوروبي انهار «بسبب جورجيا».
واتهم وزير الخارجية الروسي جورجيا أمس «باستفزاز آخر» بمزاعم وقوف موسكو وراء الانقلاب.
وقال لافروف في تعليقات بثتها وكالة انترفاكس «أنا متأكد تماما انه لم يكن مصادفة أن يحدث هذا الاستفزاز قبل مناورات حلف شمال الأطلسي في جورجيا يوم السادس من مايو مع تجاهل لكل تحذيراتنا».
إلى ذلك أفرجت السلطات الجورجية أمس عن ثلاثة من نشطاء المعارضة الذين فجر احتجازهم اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومحتجين في وقت متأخر من ليل أول من أمس.
وجاءت أعمال العنف التي أصيب فيها 22 محتجا وستة من رجال الشرطة بعد يوم من وقوع تمرد عسكري لفترة وجيزة في كتيبة دبابات.
وألقت هذه الأحداث بظلال على بداية مناورات عسكرية لحلف شمال الأطلسي تستغرق شهرا في الدولة السوفيتية السابقة والتي أثارت غضب روسيا المجاورة.
وتزايدت التوترات في الدولة التي يقطنها 5ر4 ملايين نسمة، فمنذ التاسع من ابريل تنظم المعارضة احتجاجات وتسد الشوارع في العاصمة للمطالبة باستقالة الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي بسبب سجله فيما يتعلق بالديمقراطية وحرب العام الماضي عندما سحقت روسيا هجوما جورجيا على اقليم اوسيتيا الجنوبية الانفصالي.
وأذكى العنف مخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات المناهضة للحكومة عقب تمرد غير دموي لفترة وجيزة في قاعدة دبابات بالقرب من تفليس يوم الثلاثاء عندما قالت السلطات إن قادة رفضوا الانصياع للأوامر وكانوا يخططون لتمرد أكبر.
واتهمت حكومة جورجيا موسكو بالوقوف وراء مؤامرة الانقلاب لكن موسكو نفت هذه الاتهامات قائلة ان ساكاشفيلي يحاول إلقاء اللوم على خصوم خارجيين في مشاكله الداخلية.
