نفت المعارضة اليمنية وجود حوار مع حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، وطالبت بـ «إثبات الجدية» لقبول دعوة الرئيس علي عبدالله صالح للحوار، وانتقدت استخدام القوة لقمع الاحتجاجات.. وسط عودة قوية للاحتجاجات التي كانت خفتت يومي الأربعاء والثلاثاء.
قال مصدر مسؤول في تكتل أحزاب «اللقاء المشترك» انه يأسف لما جاء في خطاب الرئيس صالح من أن هناك حواراً بين حزب المؤتمر الشعبي وأحزاب اللقاء المشترك. ونفى أن يكون هناك أي حوار منذ التوقيع على الاتفاق في 23 فبراير، مضيفاً أن «البدء بالحوار يتطلب إرادة سياسية تتجه بالجهود إلى غاياتها الوطنية الجادة والمثمرة بعيدا عن المناورات التي اتسمت في الحوارات السابقة، حيث إن ما وصلت إليه الأوضاع في الساحة الوطنية لم تعد تحتمل هذه السياسات التي يتم التعامل بها مع الأزمات القائمة» التي يمر بها اليمن. وقال إن «ما تقوم به السلطة وحزبها في معالجة ما يجري في المحافظات الجنوبية بالاعتماد على القوى العسكرية تتناقض مع ما تتطلبه الحوارات من توفير الأجواء والمناخات السياسية والظروف المناسبة التي تضمنها وأكدت عليها الاتفاق».
انهيار وقف اطلاق النار
وأمس، انهار بصورة مفاجئة اتفاق لإنهاء المواجهات بين قوات الجيش اليمني ومسلحين في محافظة لحج، واندلعت اشتباكات عنيفة بين الطرفين بعد الظهر بعد أن هاجم المسلحون ثكنة للجيش فجأة.
وقالت مصادر محلية إن الاشتباكات عادت إلى مديرية الحبليين بعد يومين من وقفها بموجب اتفاق ابرم بين لجنة رئاسية والمجالس المحلية في المديرية التي يسيطر عليها الحزب الاشتراكي المعارض. وقال عضو المجلس المحلي في ردفان الشيخ صالح سعد إن اشتباكات عنيفة أدت إلى إصابات في أوساط المواطنين أعقبت وصول اللجنة الرئاسية التي يرأسها وزير الإدارة المحلية السابق عبدالقادر هلال إلى منطقة جبل الأحمرين، لتنفيذ الاتفاق.
وأضاف أن «مجموعة من المأجورين» اقتحمت القطاع العسكري الشرقي وأطلقوا النار على الجنود ما تسبب بتبادل إطلاق النار بينهم، وإصابة عددا منهم، وعودة التوتر من جديد.
وبحسب المسؤول المحلي فان اعداداً كبيرة من سكان المدينة غادروا منازلهم مع أسرهم وأطفالهم باتجاة الوديان هروبا من الاشتباكات الدائرة بين المجاميع المسلحة التي اتخذت من شوارع المدينة والمنازل مكانا لهم. كما لفت إلى ان المجلس المحلي سيعقد اجتماعا طارئا لمناقشة أسباب التداعيات وإفشال الاتفاق مع اللجنة الرئاسية.
صنعاء - محمد الغباري