كشفت مصادر إسرائيلية أن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية يشهد ارتفاعا غير مسبوق منذ عام 2003 بسبب تساهل الحكومة الإسرائيلية المتعمد في مراقبة والإشراف على أعمال البناء التي يقوم بها المستوطنون.

وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن «هناك مواقع جديدة تم بناؤها وشق طرق وغيرها من مشاريع بناء بدون تراخيص قانونية» وفقا لدرور اتكيس من جماعة مراقبي البناء في الضفة الغربية. وأشارت الصحيفة إلى أن «عمليات البناء في المستوطنات تسير بشكل متسارع منذ تولي بنيامين نتانياهو رئاسة الحكومة في اسرائيل». ووفقا لتقرير الصحفية فإن «تسارع البناء يرجع إلى انخفاض مستوى الإشراف على ما يفعله المستوطنون في أراضي الضفة الغربية من قبل الحكومة السابقة، إضافة الى ان الحكومة الحالية برئاسة نتانياهو تدعم البناء ولم تبدأ بمعالجة هذه المسألة ». وتسارع البناء استغله المستوطنون خلال الحرب الأخيرة على غزة وقاموا بتوسيع عدد كبير من المستوطنات وبناء وحدات جديدة على حساب أراضي الضفة الغربية.

من ناحية أخرى حذرت «هآرتس» من سحب الجنسية الإسرائيلية من أربعة مواطنين عرب مقيمين داخل أراضي عام 1948. جاء ذلك في أعقاب الأنباء التي تحدثت عن نية وزير الداخلية الإسرائيلي ايلي يشاي العمل على سحب الجنسية من أربعة عرب، مشبوهين على حد قوله بأعمال عدائية ضد دولة إسرائيل، عبر إعادة صلاحية الحرمان من الجنسية من خلال تغيير القانون، الذي يخول هذه الصلاحية للمحكمة المركزية.

وبينت أن« الإصلاح في قانون المواطنة في أغسطس 2008 نقل صلاحية سحب الجنسية الى المحكمة المركزية بصفتها محكمة إدارية، كي لا يقوم بذلك محفل إداري سياسي كوزير الداخلية»، منوهة الى انه «بغير هذا الحال فان الصلاحية كبيرة واستخدامها يفترض أن يكون في حالات نادرة واستثنائية، لمنع ضرر غير ضروري بحق ذي طابع دستوري».

وأضافت:« صحيح ان القانون يعرف صلاحية الحرمان بشكل واسع، اذا ما ارتكب فعل من خرق الولاء تجاه الدولة بعمل إرهابي أو من خلال المشاركة الفاعلة في منظمة إرهابية، أو من خلال فعل يشكل خيانة أو تجسسا خطيرا، أو إذا ما حصل شخص ما على الجنسية أو الحق في الإقامة الدائمة في دولة معادية».

وقالت إن «وزير الداخلية مخول بان يبادر بطلب إلى المحكمة لسحب الجنسية، ولكن فقط بالموافقة الخطية من المستشار القانوني للحكومة في العام 2002، قبل تعديل القانون، عندما كان يشاي وزير للداخلية سعى إلى سحب الجنسية من مواطنين عرب، وأوضح المستشار القانوني للحكومة في حينه الياكيم روبنشتاين، بان الغاء الجنسية هو (خطوة خطيرة وبعيدة الاثر). وذلك بسبب حقيقة انه يمكن تفسير(ارتكاب فعل) خرق الولاء بشكل يكون فيه ان تكفي معلومات استخبارية تشير الى نشاط معاد للدولة حتى وان لم يكن فيه ما يمكن ان يؤدي الى ادانة الشخص بمخالفة جنائية».

وكالات