يتواصل منذ أزيد من 10 أيام تدفق قوات كبيرة من الجيش الجزائري على ولايات الصحراء المتاخمة للحدود مع مالي والنيجر وموريتانيا استعداداً لما يعتقد أنه تحضير لهجوم كبير على معسكرات ومخابئ تنظيم القاعدة.
وأفادت مصادر مطلعة أن الأمر يتعلق بمناورات مشتركة ضخمة بين البلدان الأربعة (الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا) للتحكم في منطقة تشير التقارير الاستخباراتية إلى أنها تحولت إلى أهم مواقع استقطاب تنظيم القاعدة للانتشار في إفريقيا.
وقالت المصادر إن الهدف هو رفع درجة التأهب لمواجهة أي طارئ، لكن مصادر إعلامية أوروبية أكدت أن الأمر يتعلق بتنفيذ عملية عسكرية غير مسبوقة على معاقل تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» تنطلق قريبا تحت غطاء المناورات والتمارين المشتركة، ويجري التنسيق على أعلى المستويات بين جيوش البلدان الأربعة لبداية وشيكة للهجوم. كما مدت الجزائر دول المنطقة بعتاد حربي متطور.
وسبق لمسؤولين في مالي أن أكدوا أن شحنات من السلاح وباقي مستلزمات الحرب وصلت إلى المطارات حملتها طائرات على عدة دفعات. كما عقد القائد العام لأركان الجيش في النيجر الثلاثاء جلسات عمل في العاصمة الجزائرية مع الوزير الجزائري المنتدب للدفاع اللواء عبدالمالك قنايزية والقائد العام لأركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح تناولت، بحسب بيان رسمي، تعزيز التعاون العسكري.
وتراقب مروحيات جزائرية مزودة بأحدث التجهيزات أهم المعابر الصحراوية التي يسلكها مهربو السلاح من دول الساحل الإفريقي إلى داخل الأراضي الجزائرية في عملية هي الأضخم لتجفيف منابع تسليح وتمويل تنظيم القاعدة بعدما تأكد أن معظم الأسلحة التي يحصل عليها التنظيم تأتيه من إفريقيا وتمول من الفدى التي يحصل عليها الإرهابيون مقابل مبادلة مختطفين أوروبيين.
