اتسم استجواب وزير الصحة البحريني د. فيصل الحمر أمس بالطرح الهادئ من قبل المستجوبين باستثناء مداخلة النائب حيدر الستري الذي اتهم فيها الوزير بالكذب، وهو ما اثار حفيظته وطالب بحذف ما اعتبره الوزير إهانة له.

وبدأ استجواب وزير الصحة البحريني بالمحور الأول وهو محور طبيب سباق «فورمولا 1»، إذ واجه النائب محمد المزعل الوزير بالوثائق، فيما واجه النائب محمد جميل الجمري والنائب جاسم حسين الوزير بالمخالفات القانونية الواردة في المحور الثاني من الاستجواب وهي إرساء مناقصات الأدوية بالملايين على صيدليتين تتبعان مسؤولاً في وزارة الصحة.

يشار إلى أن النائب محمد جميل الجمري كشف في تصريح سابق عن أن المناقصات التي تم ترسيتها على صيدليتين تتبعان المسؤول المذكور فاقت 21 مليون دينار في خمس سنوات.

ودخل الاستجواب محوره الثالث عندما تحدث النائب مكي الوداعي وتبعه عبدالله العالي بشأن ممارسة بعض الأطباء لعملهم الخاص في وقت الدوام الرسمي. وقال مصدر نيابي لـ «البيان» إن لجنة الخدمات ستنتهي بعدم إدانة وزير الصحة، وأنه سيتم إحالة الاستجواب إلى مجلس النواب بعد أسبوعين للمناقشة والإقرار بالإدانة للوزير أو عدمها قبل نهاية دور الانعقاد.. في وقت قال رئيس لجنة الخدمات النائب علي أحمد إن اللجنة سترفع توصياتها للمجلس في جلسة الثلاثاء أو الخميس من الأسبوع المقبل.

على الجانب الآخر، أكد عدد من فقهاء القانون الدستوري والمهتمين بالشأن البرلماني أن استجواب وزير الصحة «ولد ميتاً»، وأن براءة الوزير باتت مؤكدة إن لم تكن حتمية.

وأكد المراقبون أن المحور الأول من الاستجواب والمتعلق بقيام الوزير بتخفيض العقوبة الإدارية في حق طبيبين، لا يرقى لأن يكون محوراً لاستجواب وزير مسؤول عن وزارة خدمية مهمة.

وأشاروا إلى أن الكيدية من وراء المحور الثاني بارزة للعيان وأن تقرير ديوان الرقابة المالية خير شاهد على سلامة الإجراءات والتصرفات المالية حيث خلا من أية ملاحظات، مؤكدين أنه إذا كانت التجاوزات بهذا الحجم الذي يدعيه المستجوبون فإن ذلك يعتبر طعناً في مهنية ديوان الرقابة المالية ذاته، وأكدوا بأن كتلة الوفاق ستدرك في نهاية المطاف فشل وخطأ منهجيتها المتبعة في تقديم الاستجوابات.

المنامة - غازي الغريري