حاول وزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف إفيغدور ليبرمان التحايل على حل الدولتين، بإعلانه ان «الخيار القبرصي» القائم على التبادل السكاني بين الفلسطينيين والاسرائيليين هو الحل الأمثل للنزاعات، زاعما ان مفاوضات السلام لن تخرج بنتائج والعديد يعتاشون منها، لكن الادارة الاميركية صعدت ضغوطها على حكومة بنيامين نتانياهو للقبول بهدف اقامة دولة فلسطينية ووقف توسيع المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة.

وبحسب ما ورد على صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية فان «ليبرمان تطرق لعملية السلام اثناء لقاء مع وزير الخارجية الايطالي فرنكو براتني قبل يومين، مؤكدا ان المفاوضات مضيعة للوقت والمال الذي يصرف على اجتماعات في الفنادق ودون اي جدوى، معتبرا ان الحلول المطروحة بخصوص الدولتين لشعبين في الوضع الحالي غير مناسبة».

واعتبر ليبرمان ان «التجربة القبرصية هي المثل لايجاد حل للنزاع في المنطقة حيث يجب عمل تبادل سكاني بين الفلسطينيين والاسرائيليين وبعد ذلك يمكن الحديث عن دولتين كما هو الحال في قبرص حيث الشمال للاتراك والجنوب لليونانيين ودون عمل تبادل سكاني لن يكون هناك حل للنزاع وكل المفاوضات الجارية لن تخرج باي نتائج».

وهذا التصور لدى ليبرمان يهدف الى اخراج الفلسطينيين من مدن وقرى مناطق الخط الاخضر الى الضفة الغربية ونقل المستوطنين من مناطق الضفة الى القرى والمدن العربية وبعدها يمكن الحديث عن حل الدولتين.

من ناحية أخرى عقد الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء قمته الاولى مع نظيره الاسرائيلي شمعون بيريز في البيت الابيض.

وردا على سؤال للصحافيين حول رفض الحكومة الاسرائيلية القبول بالحل القائم على دولتين، قال بيريز بعد لقائه اوباما ان «نتانياهو قال انه ملتزم خريطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة».واضاف ان«الحكومة السابقة اقرت خريطة الطريق وفي خريطة الطريق ستجدون الموقف من الحل القائم على دولتين». واكد بيريز ان نتانياهو اعرب عن استعداده «للتفاوض على الفور ثم قال انه لا ينوي حكم الشعب الفلسطيني».

وقال البيت الابيض في بيان بعد المحادثات ان اوباما وبيريز بحثا في «الفرص والتحديات بما في ذلك مواصلة (العمل على) سلام شامل في الشرق الاوسط والبرنامج النووي الايراني، القائمة حاليا من اجل تحقيق الهدف المشترك للبلدين في احلال الامن والسلام لاسرائيل وكل جاراتها».

على صعيد آخر اعلن مصدر رسمي اسرائيلي امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو سيقوم بزيارة الى مصر الاثنين المقبل. واوضح المصدر الحكومي «سيجري رئيس الوزراء محادثات مع الرئيس (المصري حسني مبارك) الاثنين في شرم الشيخ» على البحر الاحمر. وستكون زيارة نتانياهو الى مصر الاولى التي يقوم بها الى الخارج منذ توليه مهام منصبه في 31 مارس الماضي.

وقبل ان يتوجه الى مصر، سيستقبل نتانياهو في اليوم نفسه في مطار بن غوريون قرب تل ابيب البابا بنديكتوس السادس عشر، وفق المصدر نفسه.

«وكالات»