اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» أمس، ان الحكومة الفلسطينية التي يترأسها سلام فياض ستعود قريبا ولكن مع بعض الاضافات، مؤكدا ان هذا الاجراء لن يؤثر على الحوار الوطني الفلسطيني الذي سيستأنف في القاهرة في 16 مايو الجاري.

وقال أبومازن للصحافيين بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة ان «الحكومة الفلسطينية سبق ان قدمت استقالتها ولم تقبل هذه الاستقالة وبالتالي ستعود هذه الحكومة مرة اخرى في وقت قريب وسيكون هناك نوع من الاضافات لهذه الحكومة». واكد أبومازن ان ذلك «لن يؤثر اطلاقا على الحوار الفلسطيني ففي اي وقت نتفق فيه على حكومة توافق ستكون الامور ممهدة لذلك».

من جهة اخرى، اوضح الرئيس الفلسطيني ان مباحثاته مع مبارك تركزت حول «تنسيق مواقفنا وماذا سنقول للرئيس (الاميركي باراك) اوباما»خلال الزيارتين اللتين سيقومان بهما عباس ومبارك الى واشنطن «قبل نهاية الشهر الجاري». واضاف ان مباحثاته مع مبارك تطرقت كذلك الى «ما سنقوله للحكومة الاسرائيلية في ما يتعلق بالحوار السياسي فنحن كعرب نريد من اسرائيل ان تقبل برؤية الدولتين وان توقف كافة النشاطات الاستيطانية وبالذات ما يجري في القدس».

وأوضح أنه «يتعين على إسرائيل بمقتضى خطة خريطة الطريق ضرورة أن تزيل كل البؤر الاستيطانية التي أقيمت في السنوات الأخيرة وأن تفتح الحواجز التي وصل عددها لنحو 620 حاجزا وأن تسهل حياة الفلسطينيين». وأشار إلى أن «هذا هو الموقف الذي قلناه بشكل علني وسوف نؤكده من جديد لرئيس الوزراء الإسرائيلي وكذلك للرئيس الأميركي أوباما». وأضاف أبومازن «أننا عندما نتحدث مع الرئيس الأميركي حول هذه المسألة فإننا في الواقع أنما نتحدث بطريقة تتوافق مع ما سمعناه من موقف أميركي وبخاصة ما يتعلق بضرورة وقف الاستيطان بما في ذلك ما يسمى النمو الطبيعي وفقا لما جاء في البند الأول من خطة خريطة الطريق».

وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أنه«من المعروف أن خطة خريطة الطريق ترتب التزامات على الجانب الإسرائيلي وأخرى على الجانب الفلسطيني» مؤكدا أن «الجميع يعرف أن الجانب الفلسطيني قام بكل ما عليه من التزامات وفق هذه الخطة من أجل مصلحة شعبنا».

وحول تجاهل كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية الجديدة للحديث عن «حل الدولتين» ومحاولتهم الترويج لما يسمونه «بالحل الاقتصادي»، قال الرئيس الفلسطيني «إننا لا نقبل مثل هذا التجاهل.. وإن الحديث فقط عن تعاون أمنى أو اقتصادي رغم أنه ضروري لكنه غير كاف بالمرة.. فالأمر المهم والكافي والأساسي يتمثل في الحوار السياسي».

القاهرة ـ «البيان» والوكالات