تواصلت أمس حرب طرد الدبلوماسيين بين روسيا وحلف الاطلسى فطردت وزارة الخارجية الروسية امس اثنين من الدبلوماسيين الكنديين المعتمدين لدى بعثة حلف شمال الاطلسي في موسكو، وسط تصاعد الازمة بين موسكو والحلف الذى بدأ امس مناورات عسكرية مع جورجيا التي اتهمتها موسكو بزعزعة الاستقرار.
وأوضحت الوزارة في بيان ان سفير كندا استدعي الى وزارة الخارجية حيث أبلغ بأنه ردا على الإجراء غير الودي من جانب حلف شمال الاطلسي تجاه ممثلين روسيا لدى حلف شمال الاطلسي فإن روسيا مضطرة الى سحب الاعتمادين».
وأضاف البيان ان الموظفين المعنيين بالقرار هما مديرة مكتب الإعلام في حلف شمال الاطلسي ايزابيل فرانسوا وموظف آخر في هذا المكتب يدعى مارك اوبغينورث.
وطرد الحلف الاطلسي الاسبوع الماضي اثنين من الدبلوماسيين الروس المعتمدين لديه على خلفية قضية هيرمان سيم الموظف الاستوني الرفيع المستوى الذي حكم عليه القضاء في بلاده في فبراير بالسجن 12 عاما لتسليمه اكثر من الفي وثيقة سرية الى موسكو بعضها وثائق شديدة الحساسية تتعلق بامن الحلف الاطلسي.
بدورها أعربت كندا عن اسفها لقرار روسيا طرد دبلوماسيين كنديين يعملان لدى بعثة الحلف الاطلسي في موسكو، واستدعت السفير الروسي في اوتاوا لطلب توضيحات.
وأعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر عن «اسفه العميق» لقرار روسيا طرد اثنين من الدبلوماسيين الكنديين، واصفا القرار الروسي بانه «يؤتي نتائج عكسية».
فى السياق بدأ حلف شمال الأطلسي كما كان مقررا مناورات عسكرية في جورجيا تنتقدها روسيا، غداة تمرد نسبته تبليسي لروسيا على خلفية ازمة دبلوماسية بين موسكو والحلف.
واعلن الكولونيل غيورغي كاكياشفيلي الناطق باسم وزارة الدفاع ان «كل شيء يجري حسب البرنامج المقرر والمشاركون يعقدون اليوم اجتماع تخطيط».
وتبدأ مناورات افتراضية حول العملانية المشتركة باجهزة الكمبيوتر في مرحلة اولى تليها تمارين ميدانية قرب تبيليسي في 21 مايو.ويشارك في المناورات التي يتوقع ان تستمر شهرا كاملا نحو 1100 من جنود الحلف الاطلسي ودول شراكة السلام للحلف الاطلسي مثل جورجيا.من جهة أخرى اندلع خلاف آخر بين روسيا وجورجيا وجاء يعكر أجواء المناورات حيث اتهمت جورجيا روسيا بانها حاولت عرقلتها والاطاحة بالرئيس الجورجي ميخائيل سكاشفيلي بتنظيم عملية تمرد الثلاثاء.
وفي مكالمة هاتفية مع مساعد وزير الدفاع الأميركي دانيال فرايد قال نائب وزير الخارجية الروسى غريغوري كراسين ان جورجيا «عنصر زعزعة استقرار كبير في المنطقة».من جهتها اعتبرت المعارضة الجورجية التي تتظاهر منذ شهر في تبيليسي مطالبة باستقالة سكاشفيلي ان محاولة الانقلاب المفترضة كانت في الحقيقة تمثيلية.
(وكالات)
