اتهمت جورجيا جارتها روسيا بمحاولة تدبير «تمرد مسلح» بهدف «التشويش» على مناورات لحلف شمال الأطلسي من المقرر ان تبدأ غدا الأربعاء، و«الإطاحة» بالسلطات الجورجية، بعد «تمرد» في قاعدة عسكرية جورجية.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية شوتا يوتياشفيلي في مؤتمر صحافي ان «وزارة الداخلية تحقق في تمرد مسلح دبر في عدة وحدات عسكرية».
وأضاف يوتياشفيلي ان «بعض كبار المسؤولين السابقين ضالعون فيه. انه امر مدبر من روسيا ويهدف في الحد الادنى الى التشويش على مناورات للحلف الاطلسي في جورجيا». واعتبر أن «المتآمرين تلقوا أموالا من روسيا... تم الإعداد فيما يبدو بالتنسيق مع روسيا». وتابع المتحدث ان قاعدة موكروفاني العسكرية قرب غوري غربي تبليسي «في حالة طوارئ»، وانه تم توقيف شخص واحد.
من جهته، علق وزير الدفاع الجورجي ديفيد سيكاروليدزي على ذلك بأن كتيبة المدرعات في هذه القاعدة العسكرية «تمردت». وأوضح لقناة «روستافي-2»: ان «التمرد متواصل وقوات الامن موجودة حاليا في المكان». وأضاف ان الهدف من التمرد هو «التشويش على مناورات للحلف الأطلسي، والإطاحة بالسلطات العسكرية».
من ناحيته، اعتبر زعيم المعارضة الجورجي كاخا كوكافا ان تقرير الحكومة بوقوع تمرد عسكري كان محاولة لتحويل الأنظار بعيدا عن احتجاجات المعارضة ضد الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي. وقال: «من الواضح تماما أن الحكومة تريد تحويل الانظار الى هذا الامر وبعيدا عن الاحتجاجات». وفي رد منها، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية ان التصريحات الجورجية التي تتهم موسكو بتدبير انتفاضة للجيش في جورجيا تدل على «خيال مريض»، ووصفتها بانها تصريحات «غير مسؤولة».
وقال نائب وزير الخارجية غريغوري كاراسين ان «اتهامات جورجيا الاخيرة لروسيا تدل على خيال مريض وعلى سلوك غير مسؤول للقيادة الجورجية».
لافروف يقاطع
في غضون ذلك، اعلن السفير الروسي لدى الحلف الاطلسي ديمتري روغوزين ان وزير الخارجية سيرغي لافروف لن يشارك في اجتماع مجلس روسيا والحلف الاطلسي في 19 مايو الجاري، ردا على طرد الحلف دبلوماسيين روسيين.
وقال روغوزين في تصريحات اوردتها وكالة «ايتار تاس» انه بعد «الاجراء الفظ بحق الدبلوماسيين الروسيين.. اجد نفسي مضطرا الى اعلان ان اللقاء الوزاري لن يتم».
(وكالات)
