رفضت السلطة الفلسطينية امس خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الغامض عن السلام امام مؤتمر لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية (ايباك) مظلة اللوبي الصهيوني.

وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية «ان تصريحات نتانياهو التي ادلى بها أمام مؤتمر ايباك عن السلام غامضة وغير كافية».

واوضح ان «الالتزام بالسلام يعني الاعتراف الفعلي بحل الدولتين ووقف النشاطات الاستيطانية». وقال «ان اي حلول لا تلبي قرارات الشرعية الدولية غير مقبولة».

وقد دعا نتانياهو الليلة قبل الماضية الى مقاربة جديدة من اجل التوصل الى سلام مع الفلسطينيين تتضمن استئنافا فوريا للمحادثات بدون شروط. لكن نتانياهو الذي كان يتحدث في دائرة تلفزيونية من القدس امام الايباك، لم يشر الى حل الدولتين الذي يدعو اليه الرئيس الاميركي باراك اوباما.

وتحدث نتانياهو عن توجه «ثلاثي المسارات» نحو السلام يتضمن محادثات بشأن القضايا السياسية ودعم الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز قوات الامن الفلسطينية.

من جانبه قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات «نحن نريد مفاوضات سياسية من النقطة التي انتهت بها المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في ديسمبر 2008 بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت».

وتساءل «هل توافق حكومة نتانياهو على مفاوضات حول كافة قضايا الوضع النهائي بما فيها القدس وقضية اللاجئين والحدود والاستيطان والحدود وهل تلتزم حكومة اسرائيل بالتزامات خطة خارطة الطريق؟».

وشدد عريقات على ان «كل ما يقوله نتانياهو تلاعب بالالفاظ على الادارة الاميركية لذلك نريد جوابا من واشنطن لان الحكومة الاسرائيلية لن تجيب».

وعشية المحادثات المرتقبة بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ونظيره الاسرائيلي شيمون بيريز بدت الادارة الاميركية الجديدة وقادة اسرائيل على خلاف حول موضوعي ايران والسلام مع الفلسطينيين.

وبيريز الذي سيكون اول مسؤول اسرائيلي يلتقي اوباما منذ تولي الرئيس الاميركي مهامه، قد يخفف بعضا من الخلافات الاميركية الاسرائيلية لان مواقفه تعد اقرب الى مواقف اوباما مقارنة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد بنيامين نتانياهو.

وفي خطاب القاه امام (ايباك)، لم يأت بيريز على ذكر حل يقوم على اساس دولتين الذي دعا اليه اوباما لكن نتانياهو رفضه منذ انتخابه. وقال بيريز «سابلغ اوباما رسالة قوية من بلد يتوق الى السلام ويتوق الى الصداقة مع الولايات المتحدة». واضاف بيريز «اليوم هناك فرصة لسلام حقيقي».

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون حذرت الشهر الماضي اسرائيل من انها قد تخسر دعم دول عربية في الملف الايراني اذا لم تحرز تقدما في محادثات السلام مع الفلسطينيين.

من جهته شكك باتريك كلوسون المحلل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى باحتمال قيام بيريز واوباما ببحث معمق في قضايا السياسة.

(وكالات)