علمت «البيان» أن قمة ثلاثية ستعقد بالقاهرة اليوم الأربعاء بين الرئيس المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس (أبومازن) والعاهل الاردنى الملك عبد الله الثانى، وستناقش الحوار الفلسطيني - الفلسطيني وسبل إنجاحه، وكذلك الإعداد لاستئناف الجهود لدفع عملية السلام فى الشرق الأوسط فى ظل الإدارة الأميركية الجديدة.

وكشف مصدر أمنى مصري رفيع المستوى، في تصريح خاص« للبيان»، عن أن القمة الثلاثية تأتى بعد أن طرأ تغير فى نهج التعامل مع الحوار الفلسطيني من قبل القاهرة، حيث جرت فى هذا الإطار اتصالات بين القاهرة وعمان تمخضت عن اتفاق فى الرؤي والمواقف حول ضرورة حدوث تدخل سوري لحلحلة قضايا الحوار التى مازالت تراوح مكانها.

ولفت المصدر فى هذا الإطار عن احتمالات عقد لقاء بين المعلم ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط على هامش الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده غدا الخميس فى القاهرة، كما أشار إلى إمكانية عقد لقاءات ثلاثية وربما رباعية بين وزراء خارجية كل من مصر والسعودية وسوريا والأردن، بحضور الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي.

وقال المصدر «إن القاهرة استبقت زيارة المعلم المرتقبة إلى الأردن باتصالات ومطالبات واضحة بتسهيل الحوار الفلسطيني والعمل على إنجاح الجولة الأخيرة منه»، مشيرا إلى أن الجانب السوري وعد بـ «انتعاشة قريبة وحلول جوهرية للحوار الفلسطيني».

وردا على سؤال حول المأمول من التحرك السوري فى شأن الحوار الفلسطيني، قال المصدر الأمني المصري: «الدور السوري فى الحوار يمكن أن يكون بناء وإيجابيا وقد أوضحنا للجانب السوري أهمية لعب هذا الدور البناء، وسوف يتم النقاش فى ذلك خلال لقاء المعلم مع الوزير أحمد أبو الغيط على هامش اجتماع وزراء الخارجية غدا، وقد وصلت إلينا قناعة بضرورة وجود دور سوري بناء للتفاهم وليس للضغط على المكتب السياسي لحركة حماس لتجاوز مشكلتى الحكومة والأمن».

وتمهيداً للقمة الثلاثية عقد مبارك قمة مع الملك عبدالله الثاني في القاهرة بحثت في سبل دعم عملية السلام، وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط إن «القمة المصرية الأردنية جاءت في إطار المشاورات المستمرة بين القيادتين السياسيتين في البلدين والعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين».

وقال أبو الغيط «إن الهدف من القمة هو التشاور بين البلدين خاصة في أعقاب زيارة العاهل الأردني لواشنطن مؤخرا ولقائه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما». وأضاف أبوالغيط إن الجانبين اتفقا على الخطوط العريضة فيما يتعلق بدفع جهود السلام والتحركات العربية في هذا الصدد، وكيفية التناول العربي لهذا الموضوع مع الإدارة الأميركية خاصة في ضوء الزيارة المرتقبة للرئيس المصري حسني مبارك لواشنطن وكذلك زيارة كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لواشنطن.

كما صرح وزير خارجية الاردن بأن قمة الأمس شددت على ضرورة تسريع مفاوضات السلام لتؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية.

ومن جانبه، قال سفير فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير نبيل عمرو «ان هنالك فرصة لتحريك العملية السياسية باتجاه الحل رغم وجود عوامل إحباط كثيرة».

ولفت الى أن زيارة الرئيس محمود عباس إلى واشنطن أواخر الشهر الجارى لن تكون زيارة تعارف، فسبق أن التقى الرئيس أبو مازن مع الرئيس باراك أوباما في رام الله قبيل الانتخابات الأميركية، كما أن أول مكالمة هاتفية أجراها الرئيس أوباما خارج الولايات المتحدة بعد تسلمه لمهامه كانت مع الرئيس عباس.

من جانب آخر، كشف المصدر الأمني المصري أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سيصل إلى مصر يوم الاثنين المقبل للقاء الرئيس حسني مبارك، حيث يبحث الجانبان عددا من الموضوعات الهامة أبرزها ملف الجندى الإسرائيلي جلعاد شليت، وضبط الحدود، والتهديدات المستمرة التى يعلنها الجيش الاسرائيلي بشن ضربات على قطاع غزة لإنقاذ شليت.

وردا على سؤال حول التهديدات التى تثار من قبل الجيش الاسرائيلي من حين لآخر بشن ضربات شديدة لقطاع غزة وهل سيتم النقاش بشأنها ؟، قال المصدر « بالطبع سيبحث الرئيس مبارك في هذا الموضوع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي، وظننا أنه لن يتكرر ما حدث فى أعقاب زيارة ليفني إلى القاهرة والتي اندلع بعدها العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة».

وأضاف المصدر« أن اللقاء بين الرئيس مبارك ونتانياهو سوف يستأنف خلاله الحديث عن صفقة لتبادل الأسري بين الفصائل الفلسطينية والجانب الاسرائيلي، حيث علمنا أن نتانياهو سيحمل معه أفكارا جديدة بشأن إتمام الصفقة، لكننا نعتقد أنها لن تكون كافية وجوهرية لإتمام الصفقة».

القاهرة ـ سباعي إبراهيم