قال السفير الاميركي السابق في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن رئيس الوزراء العراقي نزري المالكي متفهم لمصالحة مع بعثيين إلا أنه يخشى تآمرهم العراقي، في وقت كشفت مصادر اعلامية عن اتصالات يجريها اثنان من كبار قادة المجلس الاسلامي الأعلى في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم لاحتواء القوميين العرب والبعثيين المنشقين عن نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لادماجهم في العملية السياسية، بالموازاة مع كشف نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي لقاءه في عمان بعبد الجبار شنشل الذي يعد احد اقدم قادة الجيش العراقي السابق.

واوضح خليل زاد في حوار مع صحيفة «تايم» الاميركية التي اختارت المالكي من بين أكثر 100 شخصية في العالم تأثيرا ، ان رئيس الوزراء العراقي «من فئة القادة والثوريين، وانه كان متفهما للحاجة إلى مصالحة مع البعثيين السابقين لكنه كان قلقا من احتمال تآمرهم للعودة ثانية إلى السلطة»، وتابع: «أخبرني أنه يعارض الميليشيات، إلا أنه كان كارها للتحرك ضد جيش المهدي القوي لأن جناحه السياسي كان قد قدم له الدعم في محاولته لتولي المنصب».

وأفاد خليل زاد أن المالكي «حافظ بمهارة على علاقات جيدة مع كل من الولايات المتحدة وإيران وتعامل بمستوى حسن مع المجموعات السياسية العراقية». واستطرد قائلا «العراق بحاجة إلى المزيد من التقدم في مجال المصالحة، وقد يزداد حجم العنف مرة أخرى، ومن الضروري أن يتجنب الأكراد وحكومة المالكي الإنجراف نحو زيادة حدة التوترات».

الى ذلك، قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في تصريحات صحافية امس انه التقى في عمان بعبد الجبار شنشل الذي يعد احد اقدم قادة الجيش العراقي السابق ابان فترة حكم الرئيس الراحل صدام حسين.

ونقلت صحيفة «الغد» عن الهاشمي قوله ردا على سؤال حول طبيعة زيارته لشنشل في منزله في عمان انه «جاء للاطمئنان على صحته، والتقينا في لحظات عاطفية استعدنا فيها ذكريات بناء المؤسسة العسكرية العراقية، وبكينا طويلا على حال العراق في هذه الايام». ولم يعط الهاشمي المزيد من التفاصيل عما دار خلال اللقاء.

وشغل شنشل مناصب رئيس اركان الجيش ثم وزير الدفاع ثم وزير الدولة للشؤون العسكرية. . ووسط هذه التطورات، كشفت صحيفة «البينة الجديدة» العراقية المستقله عن اتصالات يجريها اثنان من كبار قادة المجلس الاسلامي الأعلى في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم لاحتواء القوميين العرب والبعثيين المنشقين عن نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لادماجهم في العملية السياسية.

وذكرت الصحيفة «قرر المجلس الاسلامي الاعلى ومن خلال القياديين المعروفين وهما نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ووزير المالية باقر جبر الزبيدي احتواء القوميين العرب والبعثيين المنشقين الذين ناضلوا ضد صدام حسين بهدف جرهم الى العملية السياسية والمشاركة فيها». وقالت « يأتي هذا القرار على خلفية عدم تهميش تلك الشخصيات المعروفة بوطنيتها

(وكالات)