دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح معارضيه إلى الحوار «حول مختلف القضايا»، وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي أكدت دعمها ومساندتها وحدة اليمن ومعارضتها لأي طرح انفصالي.. في وقت شددت صنعاء من رقابتها للصحافة التي تقول إنها تهدد الوحدة وتروج للانفصال.

ودعا صالح، في افتتاح أعمال المؤتمر العام السابع لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم، إلى الحوار بدلا من قطع الطرقات وأعمال العنف في إشارة إلى ما تقوم به عناصر ما يسمى بـ «الحراك السلمي» في جنوب اليمن.

ومع مقتل ضابط وجنديين في هجوم مسلح على نقطة عسكرية في محافظة لحج قال الرئيس اليمني «إن مجلس التعاون الخليجي يقف مع وحدة اليمن واستقرارها ويرفض ما يهدد وحدتها وأمنها».

رد إيجابي

من جهته، قال الرئيس الدوري لتكتل «اللقاء المشترك» المعارض سلطان العتواني إن التكتل يدعم ويؤيد «كل دعوة حوار صادقة» للتعاطي مع الأزمات والتعاطي معها في الإطار الوطني والدستوري.

لكن العتواني قال إن «على المؤتمر كحزب حاكم مسؤولية المحافظة على الحقوق والحريات العامة وصيانتها والابتعاد عن كل القرارات العشوائية والمرتجلة واستبعاد لغة العنف والتخويف والتهديد في قاموس المعالجات للمشكلات الوطنية». وأضاف أنه «ثبت في الماضي القريب والبعيد أن كل هذه المسلكيات لم تحل مشكلة ولم تداو أزمة بل ضاعفت المشاكل والأزمات وحولتها إلى كوارث وطنية. وأضاف أن جزءا واسعا من الوطن كان إلى وقت قريب محتقن بالمظالم والمعانات والمشكلات الأمنية والإدارية ومخلفات حرب صيف 1994 والصراعات السياسية السابقة وحين لم يتم النظر الى ذلك الوضع والانتباه له .. هاهو اليوم يغلي بالمظاهرات والاحتجاجات».

وقال العتواني إن المعارضة تدعو الى وضع القضية الجنوبية في اطار حوار وطني شامل يبحث عن الحلول والمعالجات، وحذر من «خطورة المعالجات الجزئية» والمساومات التي «لاتستهدف حل المشاكل وإنما تهدئها وترحلها». ودعا «اللقاء المشترك » الى «رفع المظاهر المسلحة والكف عن أعمال العنف وثقافة الكراهية والمناطقية والجهوية والمذهبية التي تهيئ الوطن اليوم نحو الاندفاع إلى أعمال غير مسؤولة».

وحملت المعارضة «السلطة والحزب الحاكم مسؤولية الحفاظ على خطاب وحل وطني سياسي واجتماعي ينشر التسامح والتصالح ويحمي مصالح الجميع المتوازنة وتحقيق الشراكة الوطنية».

تحذير للصحافة

في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الإعلام اليمنية انه سيتم إيقاف الصحف التي تمس بالوحدة وبالثوابت الوطنية والدينية بعد قرار بإغلاق سبع من الصحف المستقلة.

ودعا وكيل وزارة الإعلام لشؤون الصحافة محمد شاهر الإعلام «الوطني الرسمي والحزبي والأهلي والمستقل بكل أنواعه سواء منه المرئي أو المقروء أو المسموع في اليمن إلى الارتقاء بنفسه إلى مستوى المسؤولية الوطنية وعدم المساس بالثوابت الوطنية أو الدينية».

وأضاف المسؤول اليمني أن «أي وسيلة إعلامية أياً كان نوعها أو طبيعة عملها الإعلامي تقوم في ممارستها الإعلامية على المساس بوحدة الوطن فهي بذلك تخالف قانون الصحافة والمطبوعات والنشر وسيتم مباشرة التصدي لها». وشدد على أن «المساس بالوحدة اليمنية يعتبر خطاً احمر ولا يجوز مطلقا تجاوزه».

صنعاء - محمد الغباري