اتفق قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمة تشاورية استضافتها العاصمة السعودية الرياض أمس على اختيار الرياض مقراً للبنك المركزي الخليجي ولمجلس النقد، فيما لايزال موعد إطلاق العملة الخليجية الموحدة غير محدد.

وأعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج عبدالرحمن بن حمد العطية مساء أمس في أعقاب القمة التشاورية الـ 11، التي ترأس وفد الدولة فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن قادة دول مجلس التعاون اختاروا العاصمة السعودية مقرا للبنك المركزي الخليجي.وكانت أربع دول خليجية، بينها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، عبرت عن رغبتها في استضافة مقر البنك المركزي الخليجي الذي سيكون مسؤولا عن تطبيق الاتحاد النقدي وإصدار العملة الخليجية الموحدة. ويعد اتفاق دول الخليج على مكان مقر البنك المركزي والمجلس النقدي مقدمة لتمكين المجلس النقدي الذي يسبق تأسيس البنك المركزي من البدء بالعمل العام الجاري. فالمهام التي ستناط بالمجلس هي الجدول الزمني لإصدار العملة الموحدة في أول اعتراف رسمي بان دول الخليج لن تتمكن من الالتزام بالموعد المحدد في العام 2010.

وكانت القمة التشاورية عقدت في قصر الدرعية بضيافة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وبمشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ونائب رئيس مجلس الوزراء في سلطنة عمان فهد بن محمود آل سعيد.وضم وفد الدولة إلى الاجتماع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ومعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، ومعالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة، والسفير العصري سعيد الظاهري سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية.

من جهة أخرى طالب قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال قمتهم التشاورية الـ 11 بأن لا يكون الحوار الأميركي الإيراني على حساب مصالح دول مجلس التعاون الخليجي.وقال العطية في مؤتمر صحافي في ختام القمة مساء أمس إن الحوار الأميركي الإيراني يجب أن لا يكون على حساب المصالح الإستراتيجية العربية وخاصة دول مجلس التعاون ..مشيرا إلى أن القادة ناقشوا في القمة التشاورية دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما لتحسين علاقات بلاده مع إيران مؤكدين ترحيبهم بأي حوار بين الدول.

وأضاف العطية إن القادة أعربوا عن الأمل بأن لا تكون هذه التحركات على حساب الأمة العربية ..مشيرا إلى أن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني حمل رسالة دول المجلس للرئيس الأميركي في آخر لقاء بينهما والتأكيد على حق الفلسطينيين في دولة مستقلة.

وبشأن الملف النووي الإيراني قال العطية «إن الإيرانيين قالوا إن هذا البرنامج للأغراض السلمية ونحن لسنا ضد أي برنامج نووي إيراني أو غيره يؤدي إلى ابتزاز أو لأغراض لا نتمناها ونأمل في الوقت نفسه أن تحل أي أزمة بين إيران والغرب من خلال الحوار الدبلوماسي وهناك تباين بين المواقف الأميركية والأوروبية والأخيرة فيها شيء من الليونة».

وكشف العطية عن تعليق المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي فيما يخص الاتفاق الاقتصادي الخليجي الأوروبي.. مشيراً إلى رفض دول الخليج إقحام الاتفاق التجاري في قضية السلام العربية الإسرائيلية.

وأشار الأمين العام لمجلس التعاون إلى أن القمة التشاورية ناقشت أيضاً ملفات عديدة منها القضية الفلسطينية والعراق واحتلال الجزر الإماراتية وكذلك المصالحة العربية العربية.

(وكالات)