اكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس انه سيسعى الى طمأنة قادة مصر والسعودية هذا الاسبوع بأن الدبلوماسية الاميركية حيال ايران لن تؤثر على العلاقات التي تقيمها واشنطن منذ فترة طويلة مع الدول العربية في المنطقة.

وقال غيتس للصحافيين على متن الطائرة التي تقله الى القاهرة والرياض ان المخاوف في المنطقة من الجهود الاميركية بشأن اشراك ايران تعكس «شعورا مبالغا فيه حيال ما هو ممكن». واضاف ان «رسالة مهمة ستوجه خصوصا الى السعودية تؤكد ان اي اختراق مع ايران لن يتم على حساب العلاقات طويلة الامد مع السعودية ودول الخليج التي تربطنا بها شراكات وصداقات منذ عقود». وتابع الوزير الاميركي «سنتعامل مع هذا الامر بذكاء وبطريقة آمل ان تعزز الامن لكل بلد في المنطقة».

ويسعى الرئيس الاميركي باراك اوباما الى فتح قنوات دبلوماسية مع ايران لتخفيف التوتر بشأن برنامجها النووي المثير للجدل. لكن غيتس اكد ان توقعات البيت الابيض بشأن ما يمكن انجازه واقعية. وقال غيتس «اعتقد ان كل شخص في الادارة بدءا بالرئيس يتسم بالواقعية وسيكون صارما اذا استمرينا في مواجهة قبضة مغلقة» من جانب ايران.

كانت وصرحت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الشهر الماضي ان ادارة اوباما مستعدة للدفع باتجاه تعزيز العقوبات على ايران اذا فشلت محاولات تحقيق تقدم بشأن الملف النووي. وتحدث غيتس ايضا عن قلق الدول العربية من نفوذ ايران على حكومة العراق التي داعيا الدول العربية الى بذل جهود اكبر في تعزيز العلاقات مع العراق. وقال «اعتقد ان هناك شكوكا بشأن حجم نفوذ ايران في بغداد». واضاف «اعتقد انه اذا كان العالم العربي قلقا من التأثير الايراني في بغداد، فالطريقة لمعالجة ذلك هي تعزيز التأثير العربي في بغداد».

واشاد المسؤول الأميركي بمصر لاتخاذها «بعض الخطوات الجدية» حيال العراق، لكنه قال ان دولا اخرى في المنطقة يمكنها ان تفعل المزيد مؤكدا ضرورة ادخال العراق في «ترتيبات» امنية اقليمية. واكد غيتس انه سيناقش خلال زيارته الى القاهرة محاولات مصر للحد من تهريب الاسلحة الى حركة حماس عبر الانفاق على الحدود مع قطاع غزة.

واتخذت مصر تحت ضغط اسرائيل والولايات المتحدة اجراءات صارمة لمنع تهريب الاسلحة الى غزة. واستخدم الفلسطينيون مئات الانفاق لتهريب مواد غذائية ومواد اخرى الى غزة التي تفرض عليها الدولة العبرية حصارا محكما على القطاع منذ يونيو 2007.

وسيجري غيتس محادثات اليوم وغدا في الرياض. وقال ان زيارته تهدف الى المحافظة على العلاقات المتينة التي تقيمها واشنطن مع الرياض والقاهرة وانه يريد تمتين «العلاقات القوية جدا بين عسكريينا وعسكرييهم».

(ا.ف.ب)