ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية ان حركة «حماس» حولت الفيلا الفاخرة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» في قلب غزة الى سجن يعتقل فيه نشطاء حركة «فتح» الذين يوصفون بأنهم «عناصر تآمرية» ويعرضون الحكم للخطر، لكن الحركة نفت التقارير الاسرائيلية وأكدت أن أماكن احتجاز المعتقلين معروفة لدى المؤسسات الحقوقية، واعتبرت من جهة أخرى وعلى لسان الناطق باسمها فوزي ان توسيع حكومة سلام فياض انقلاب جديد على الشرعية.

واوضحت الصحيفة ان «الفيلا الضخمة الخاصة بأبو مازن تقع في ميدان الشهيد محمد ابو كرش، على مساحة نحو نصف دونم تمت السيطرة عليها في يونيو 2007 عندما سيطرت حماس على القطاع». واضافت انه «في الشهرين الاخيرين، وكاستخلاص للدروس من حملة (الرصاص المصبوب) تدير حماس جزءا مهما من نشاطها في مبان مدنية وشقق سرية، فيما حولت الحركة منزل الرئيس الفلسطيني سجنا سياسيا».

واشارت الى انه «يحتجز في الموقع اليوم نحو 20 ناشطا كبيرا من فتح تعتبرهم حماس اشكاليين على نحو خاص، وأحد السجناء مثلا هو زكي سكني «ناشط من فتح» اتهم قبل عدة اشهر بزرع عبوة ناسفة على شاطيء بحر غزة، وادت الى موت خمسة نشطاء من حماس وطفلة». ومعتقل آخر في الفيلا هو «محمد قنن رئيس الشبيبة في فتح» فيما قالت محافل في «فتح» للصحيفة ان «المعتقلين في الفيلا يجتازون تعذيبا شديدا على ايدي رجال حماس».

واضافت ان «السجن الجديد يوجد تحت اشراف جهاز الامن الداخلي (مخابرات حماس) في غزة وعلى رأس الجهاز يقف صلاح ابو شرخ الذي يعتبر احد الشخصيات الاقوى في القطاع». وأشارت محافل امنية فلسطينية للصحيفة بأن منزل ابو مازن ليس الوحيد الذي صودر، فمنازل مسؤولين كبار آخرين في فتح، وكذا مبان مدنية مختلفة صودرت مؤخرا لتصبح مقرات لحماس ومخازن للوسائل القتالية».

وأكد مصدر في مكتب ابو مازن للصحيفة بأن« بيت الرئيس اصبح سجنا.. نحن نعرف هذا وليس لدينا ما نفعله في هذه اللحظة.. لم نتحدث مع احد في حماس حول الموضوع، اذ لا يوجد بيننا أي اتصال» حسب الصحيفة. ونفى مصدر مسؤول في « حماس» صحة هذه الأنباء موضحا ان «أماكن احتجاز المعتقلين معروفة لدى المؤسسات الحقوقية وقامت بزيارتها مؤخرا ولا صحة لما تتداوله الصحافة العبرية».

في سياق آخر، قال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم إن «اي خطوة لتوسيع الحكومة الفلسطينية في رام الله تعد انقلابا جديدا على الشرعية الفلسطينية، لاسيما ان حكومة سلام فياض لم تخضع لمصادقة المجلس التشريعي».

وأضاف في تصريح خاص لقناة «العالم» الاخبارية الايرانية ان «تشكيل اي حكومة في الضفة الغربية بدون عرضها على المجلس التشريعي هو استمرار لحالة الفوضى والفلتان التي اثيرت عندما شكلت حكومة فياض غير الشرعية وغير القانونية».

(وكالات)