دعا التقرير الرابع لحقوق الإنسان حول «حالة حقوق الإنسان للمهندس الأردني» الذي صدر عن لجنة الحريات في نقابة المهندسين أمس بعنوان «مواطنون بلا جنسية»ال سلطات التنفيذية إلى الالتزام بالقوانين المتعلقة بالجنسية الأردنية وعدم سحب الجنسية من أي مواطن أردني دون نص قانوني، وإعادة النظر في قضايا سحب الجنسية السابقة والتي حدثت بناء على تعليمات لا تستند إلى أي قانون.

ووصف تقرير اللجنة الذي كشف النقاب عنه خلال مؤتمر صحافي عقد في نقابة المهندسين أمس أداء الحكومة والأجهزة الأمنية فيما يتعلق بموضوع سحب الجنسية بالعاجز، حيث تلجأ إلى خرق الحقوق الدستورية كحل أسهل من المواجهة على أسس قانونية. ووفق التقرير كان واضحاً أن سحب الجنسية قد تزايد بحيث أنه وخلال العشر سنوات الأولى من تأسيس اللجنة سجلت فقط 4 حالات في أوساط المهندسين، في حين أنه وخلال سنتي 2007 و2008 سجلت 17 حالة. وانتقد نقيب المهندسين وائل السقا «التعليمات التي تصدرها وزارة الداخلية والمتعلقة بسحب الجنسية».

من جانبه استعرض رئيس لجنة الحريات في نقابة المهندسين المهندس ميسرة ملص أهم الجوانب التي تضمنها التقرير مشيرا إلى الزيادة الكبير في الشكاوى المتعقلة بموضوع سحب الجنسية خلال عامي 2007 - 2008. وأكد ملص ان التقرير وهو صورة مصغرة لما يجري في الواقع الحقيقي مشيرا إلى ان هناك الكثير من الشكاوى والاختلالات رصدتها اللجنة ولكنها لم تقم بتسجيلها خلال التقرير ومن أبرزها انتهاكات إنسانية تعرض لها طلبة كليات الهندسة في الجامعات الأردنية.

وفي شأن آخر أوصى تقرير اللجنة بالتحقيق في الادعاءات الواردة من بعض المهندسين بخصوص المعاملة القاسية والتعذيب في أماكن التوقيف وفي حال ثبوتها محاسبة المسؤولين عنها وإعلان موقف حكومي واضح بخصوصها. كما دعا إلى ضرورة قيام الحكومة بالإجابة عن جميع الشكاوى المرفوعة إليها من النقابة بخصوص قضايا الحريات العامة وحقوق الإنسان وعدم إهمال هذه الشكاوى.

عمان - لقمان اسكندر