كشف قائد هيئة الأركان العسكرية الإسرائيلية الأسبق دان حالوتس عن أن إسرائيل فشلت في اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله خلال الحرب الثانية على لبنان، في وقت ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ربما تعلن هذا الأسبوع عزمها الانسحاب من المنطقة الشمالية لقرية الغجر الواقعة على الحدود مع لبنان.
ونقلت شبكة «فلسطين اليوم» أمس عن حالوتس قوله خلال مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي أذيعت أول من أمس: «لقد حاولنا اغتيال حسن نصر الله فلو كنا قريبين منه كفاية لكان الآن في عداد الموتى فقد حاولنا بكل جهودنا والوسائل التكنولوجية المتطورة الوصول إليه ولو عثرنا عليه لاغتلناه فأنا شخصيا وأقولها بصراحة لا أحتمل أن أرى نصر الله يتجول من نفق لسرداب».
وفيما يتعلق بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة قال حالوتس «هناك فرق واحد بين الحرب على غزة وحربنا الثانية على لبنان وهو انه وبعد انتهاء الحرب على غزه بيوم واحد استمرت فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة بإطلاق الصواريخ نحو إسرائيل ولكن بعد انتهاء الحرب على لبنان لم يطلق حزب الله أي صاروخ حتى يومنا هذا».
وحسب أقواله فكان للتكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية دور كبير في تقدم القوات البرية لداخل القطاع، وهي الميزة التي يتميز بها الجيش الإسرائيلي عن جيوش الجوار، على حد قوله.
الى ذلك رجحت مصادر إسرائيلية ان يقدم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو هذا الأسبوع على الاعلان عن الانسحاب من المنطقة الشمالية لقرية الغجر الواقعة على الحدود مع لبنان.
ونقلت صحيفة «هآرتس»الإسرائيلية عن مصدر سياسي بالقدس وصفته بأنه بارز القول إن« نتانياهو يريد التجاوب مع طلب أميركي يتعلق بهذا الشأن» مشيرا إلى أن« هذا التحرك سيكون بمثابة بادرة حسن نوايا تجاه حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قبل الانتخابات البرلمانية اللبنانية المزمعة أوائل يونيو المقبل».
وكانت تقارير ذكرت أن المبعوث الأميركي إلى منطقة الشرق الأوسط جورج ميتشل طلب خلال زيارة لإسرائيل قبل نحو عشرة أيام أن تنسحب إسرائيل من قرية الغجر وفقا لاتفاقات سبق التوصل إليها برعاية الأمم المتحدة.
إلا أن «هآرتس» قالت إنه لا يتوقع الانسحاب من قرية الغجر قبل الانتخابات اللبنانية نظرا للكم الهائل المتوقع من الالتماسات التي سيتقدم بها سكان القرية أمام المحكمة العليا ضد عملية الانسحاب. وكانت إسرائيل ضمت قرية الغجر عام 1981 وأصبح سكانها يحملون الجنسية الإسرائيلية غير أنه بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوبي لبنان عام 2000 قالت الأمم المتحدة إن الحدود بين لبنان وسوريا تمر عبر القرية.
في هذه الاثناء حذر العلامةاللبناني محمد حسين فضل الله، من أن بعض ممثلي الأمم المتحدة يمارسون دوراً تحريضياً في ملفات تتصل بالعلاقات العربية العربية، والعربية الإسلامية، ويدخلون على خط الأزمة بين مصر وحزب الله لإثارة هذا الملف، وإضافة عناصر تحريضية جديدة له، في الوقت الذي يتحرك أكثر من طرف لتبريده.
واتهم بعض الذين يتسلّمون ملفات حسّاسة في الأمم المتحدة بأنهم يحملون «أجندة» إسرائيلية في جعبتهم الدولية، وأنهم يعملون لتنفيذ الخطط الإسرائيلية التي تدعو العرب للتعامل مع إيران كعدوّ مقابل الانفتاح على إسرائيل وفتح قناة التواصل المباشر وغير المباشر معها لتبييض صفحة حكومتها اليمينية.
وشدد على أن مصداقية الأمين العام للأمم المتحدة باتت على المحك، داعياً إياه للتحقيق مع العدو في اختراقه لسيادة الدول العربية، وخصوصاً السودان وسوريا، وملاحقته في ملف الشبكات الإسرائيلية التجسسية التي تعمل لتعريض الأمن اللبناني كلّه للخطر.
وقال: علينا أن ندقق في حجم التدخل الأميركي في عدد من الخطوات السياسية التي انطلقت بها الأمم المتحدة مؤخراً، وخصوصاً في دخول مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في مراقبة القرار 1559 تيري رود لارسن على خط الأزمة بين مصر وحزب الله، وسعيه لإحياء هذا الملف عبر إثارته من جديد وإضافة عناصر سياسية تحريضية جديدة فيه.
