أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أول من أمس عن مشروع لتعديل قانون الإعلام في بلاده منذ مطلع العقد الماضي فيما قتل شرطيان في كمين نصبته مجموعة مسلحة شرق العاصمة الجزائرية.
وأكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في رسالة وجهها إلى الأسرة الإعلامية بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة التزامه بوعوده الانتخابية وجاء في نص الرسالة بالحرف «لقد تعهدت في البرنامج الذي تقدمت به إلى الشعب الجزائري خلال الحملة الانتخابية وإلى العائلة الصحافية بأنني سأبادر إلى مراجعة قانون الإعلام ا لذي صار بحاجة إلى تكييف مع المستجدات على ضوء ما استفادت الجزائر من التجارب التي تعزز حرية الصحافة ضمن المعايير المهنية والمنطق الاقتصادي وحاجة المجتمع إلى إعلام يؤمن له الحق في المعرفة والتواصل واغتنم هذه الفرصة لأدعو الحكومة والأطراف ذات الصلة إلى بحث معمق حول الأحكام القانونية الكفيلة بالارتقاء بالصحافة إلى مستويات أعلى من الأداء المهني المطلوب ولا شك في أن معالجة التشريع الإعلامي من شأنها أن تشكل منطلقا لوضع سياسة اتصال وطنية تضمن الانسجام والمرونة بين مختلف القطاعات الحيوية في المجتمع».
ويتضمن قانون الإعلام الجزائري عددا من المواد الضاغطة على الصحفيين والناشرين وتعرضهم للسجن وغرامات مالية فضلا عن اغلاق الصحف. ووضع قانون الإعلام قبل انطلاق الصحافة المستقلة حيث كانت الصحافة تابعة للدولة لكنها تضم تشكيلة غير متجانسة سياسيا وإيديولوجيا من الصحافيين، فكان القانون وسيلة ضغط على الصحافيين «المتمردين» على أوامر السلطات الأمنية والحزب الحاكم.
وفي العام 2001 أجرت الحكومة تعديلا على قانون العقوبات زكاه البرلمان فتح المجال أكثر للقضاء والسلطات السياسية لتجريم الصحفيين وسجنهم لأتفه الأمور.
وتوقع رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الانسان مصطفى فاروق قسنطيني وهي هيئة تابعة لرئاسة الجمهورية أن تلغى المواد التي تسجن الصحافي تماما من القانون الجديد وتستبدل بالغرامات المالية في حال نشر أخبار كاذبة أو ما يمس بحرية الأشخاص ويضر الدولة.
وبلغ عدد الصحافيين العاملين في الجزائر حسب آخر احصاء 4122 صحافيا موزعين على 300 عنوان منها 79 صحيفة يومية 73 منها مستقلة، فضلا قنوات الراديو والتلفزيون ووكالة الأنباء وهي وسائل اعلام تابعة للدولة.
من جهته، أخرى قتل ضابط شرطة ومساعده مساء أول من أمس في كمين نصبته مجموعة ارهابية قرب بلدة زموري شرق العاصمة الجزائرية.
وأفادت مصادر أمنية أن «دورية للفرقة المتنقلة للشرطة القضائية تعرضت لوابل من الرصاص في كمين نصبه مسلحون قرب الحي الجامعي بالبلدة وقتل رئيس الفرقة وشرطي معه وجرح ثالث».
الجزائر ـ «البيان»
