تحت شعار «ممنوع الاقتراب أو التصوير» ووسط تكتم إعلامى شديد، عقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اجتماع لجنة إعمار غزة وتقصى حقائق ما جرى هناك برئاسة الأمين العام للجامعةعمرو موسى،في وقت دعا وزير في السلطة الفلسطينية إلى إسقاط حكم حركة «حماس»،وإعتبره «واجبا وطنيا وأخلاقيا ودينيا».
جاء الاجتماع بمشاركة مجموعة من الخبراء القانونيين، على رأسهم دكتور يحيى الجمل والسفير نبيل عرابى سفير مصر الأسبق فى واشنطن والسفير سيد أبو على المستشار القانونى للأمين العام، بالإضافة إلى السفير هشام يوسف رئيس مكتب الأمين العام والسفير محمد صبيح الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشئون فلسطين والأراضى العربية المحتلة.
وكان موسى أعطى تعليمات مشددة لأمن الجامعة بمنع اقتراب أى صحافى من مكان انعقاد الاجتماع، كما تم منع جميع المصورين من تصوير اللقاء، كذلك رفض جميع المشاركين فى الاجتماع الإفصاح عن فحوى ما تم بالجلسة التى استمرت أكثر من ساعتين.
يأتى هذا الاجتماع قبيل أيام من انعقاد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذى يعقد الخميس المقبل، لبحث تردى الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية ومواجهة الهجمة الإسرائيلية الوحشية لتهويد القدس.
الى ذلك دعا وزير الزراعة والشئون الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية في رام الله محمود الهباش إلى إسقاط حكم حركة «حماس »في قطاع غزة بكل الوسائل، باعتباره واجبا وطنيا وأخلاقيا ودينيا، وأنه يجب القيام به بأسرع وقت.
ودعا الهباش خلال لقاء أجرته معه الإذاعة الإسرائيلية سكان قطاع غزة إلى الانقلاب على« حماس».وقال« إن حماس لا ترحم أحدا في قطاع غزة وتقمع الجميع وتمنع حرية الرأي أو العمل السياسي».
يأتي ذلك في وقت كشفت صحيفة «جيروسالم بوست» الإسرائيلية أن«الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدرس إمكانية تكليف الهباش برئاسة الحكومة القادمة إذا رفض سلام فياض القبول بها».ويعد الهباش عضو سابق في حركة «حماس»إلا أن تعيينه من قبل أبو مازن يأتي حسب الصحيفة بهدف كسب التعاطف من مؤيدي حماس والجهاد الإسلامي.
من جهتها اعتبرت حركة «حماس» تلك التصريحات تمثل «صوتا مأزوما أفلس من كل الرهانات على للإطاحة بحماس سواءً عندما كان في غزة يفتي بقتل العلماء والمجاهدين أو عندما فرّ إلى الضفة بحراسة جيبات الاحتلال ليواصل مشواره التدميري المتجرد من كل انتماء إلى فلسطين والوطن».
واضاف بيان« حماس »ان« هذا نابع من التخبط والخوف الذي ينتاب هؤلاء جراء ثبات وصمود حماس في وجه كل التحديات،وخوفهم من مستقبل أي متغيرات في الواقع الفلسطيني سواءً في الضفة أو في الضفة وغزة على حدِ سواء»،موضحا«هو في الضفة منبوذ حتى من حركة فتح والتي لا ترغب في بقاءه في مكانته في أي حكومات مقبلة، وأن أي توحيد للصف الفلسطيني فأعماله كفيلة أن تحكم على مستقبله».
وتابع البيان«هو يدعو دائماً إلى تدمير المقاومة والتخلص من حماس والقضاء عليها في دعوة تؤكد على مستوى الانحدار الأخلاقي والوطني الذي وصل إليه الهباش وأمثاله من أجل أن يبقى على كرسيّه الموجود على رمال متحركة» منوها«وبهذا فهو يهدف إلى استمرار الحرب على الشعب الفلسطيني واستمرار الانقسام وتسميم الأجواء خدمةً لمصلحته الشخصية على حساب مصلحة الشعب الفلسطيني المبنية على وحدة الصف وثبات المقاومة».
(وكالات)
