قرر مجلس النواب «البرلمان» العراقي التصويت على مقترح قرار لتضمين بنود في مسودة اتفاقية الشراكة الشاملة بين العراق وتركيا لتأمين وتحديد حصة العراق المائية من مياه دجلة والفرات اليوم (الاثنين).

وكان من المفترض ان يصوت المجلس أول من أمس (السبت)، على مقترح قرار لتضمين بنود في مسودة اتفاقية الشراكة الشاملة بين العراق وتركيا لغرض تأمين وتحديد حصة العراق المائية من مياه دجلة والفرات، مع إشراك ممثل عن مجلس النواب في المفاوضات لتوقيع الاتفاقية، وشمول هذا القرار في المسودات الخاصة بالمياه، والتي تبرم بين العراق وايران وسوريا. الا ان القرار لم يصوت عليه بسبب اعتراضات على صياغة مواد القرار بشكل قانوني، على ان يعرض للتصويت اليوم.

من جهته، شدد النائب الأول لرئيس مجلس النواب الشيخ خالد العطية على ان مشكلة شح المياه تستحق الاهتمام من قبل المجلس، وتناقش مع المسؤولين والجهات الحكومية. معلنا ان هيئة الرئاسة مستعدة لاستضافة وزير الموارد المائية لمناقشة هذه القضية، خاصة في ظل شح المياه التي يعاني منها العراق. مبديا في الوقت نفسه، عدم الاعتراض على مضمون مقترح القرار.

على صعيد متصل، قال النائب عن الائتلاف ملحان المكوطر في تصريح خاص لجريدة «الصباح» العراقية ان النواب يتجهون الى استصدار قرار من البرلمان موجه للحكومة بعدم ابرام اتفاقية الشراكة مع تركيا، الا بعد ان تتضمن بندا يتعلق بزيادة كمية المياه المطلقة الى العراق. وبين عضو لجنة الزراعة والمياه في البرلمان، ان «المقترح تمت مناقشته من قبل الرئاسة والنواب، وهناك قضايا فنية وقانونية تتعلق بصيغة القرار سيتم تعديلها، وستقدم يوم غد (الاثنين) لغرض التصويت عليها وتضمينها بندا خاصا بمسالة المياه». مشددا على رفض عدد كبير من النواب التصويت على الاتفاقية في حال عدم تضمنها هذا البند.

ولفت المكوطر الى ان «مجلس النواب اراد دفع الحكومة لإيصال صوت البرلمان الى الحكومة التركية بان البرلمان يريد ان تتضمن هذه الاتفاقية وغيرها من الاتفاقيات التي تبرم مع تركيا بندا بشان المياه. منوها بان هذا القرار سيفتح الباب امام حوارات جديدة بشان الاتفاقية الثنائية مع تركيا وستشهد الفترة المقبلة حوارات بشان تضمينها بندا بخصوص حصة العراق المائية».

بدوره، ألقى النائب محمد حسين بيانا عن مشاكل محافظة البصرة، ومنها التلوث البيئي نتيجة الحروب السابقة وانتشار مرض السرطان، بالاضافة الى مشكلة ملايين الألغام التي تهدد حياة جميع السكان.

وركز النائب على مشكلة شح مياه الشرب في بعض مناطق البصرة بسبب الملوحة، موجها اللوم الى الحكومة بعدم حل مشكلة المياه عند توقيع الاتفاقيات مع دول الجوار، مناشدا الجهات المعنية بحل مشكلة المياه الصالحة للشرب من خلال تنفيذ مشاريع تحلية المياه، فضلا عن مخاطبة دول الجوار بإطلاق حصة العراق من المياه.

إلى ذلك، أنهى المجلس أول من أمس القراءة الأولى لمشروعي قانوني وزارة الصناعة والمعادن واقامة الاجانب. فيما طالبت لجنة العلاقات الخارجية تأجيل القراء الثانية لمشروع قانون المصادقة على الاتفاقية بين جمهورية العراق والامم المتحدة بشأن نشاطات بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة الى العراق، موصية باعادته الى الحكومة لان المشروع غير صالح في هذه المرحلة، خاصة وان الاتفاقية وقعت في العام 2005، حيث كان وضع العراق يختلف عن وضعه الحالي ولا بد من دراستها قبل التصويت.

من جانبه، اوضح وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ان الاتفاقيات التي تبرم بين الدول والامم المتحدة نمطية وللحفاظ على ارواح موظفي المنظمة الدولية، مقترحا عقد اجتماع بين لجنة العلاقات الخارجية في المجلس ووزارة الخارجية لمناقشة البنود التي تحتاج الى تعديل وتغيير في الاتفاقية.

كذلك، تباينت آراء النواب بشأن مشروع قانون إلغاء امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (25) لسنة 2003 بخصوص مصادرة الاملاك المستخدمة في ارتكاب جرائم محددة، والذي تمت قراءته الثانية، اذ اشار البعض الى ضرورة الغاء اوامر سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة لوجود بديل لها في القانون العراقي، ولان الأمر (25) لسنة 2003 كان تدبيرا مؤقتا، في حين طالب نواب آخرون بتعديل الامر وصياغته بما ينسجم مع الدستور، مستفسرين عن البديل القانوني في حال الغاء الأمر المذكور.

أيضا، اتفق النواب في جلسة البرلمان السبت، بعد القراءة الثانية على الغاء قرارات مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (340) لسنة 1983 ورقم (120) لسنة 1986 و(26) لسنة 2003، كما أيدوا انضمام جمهورية العراق الى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري بعد انهاء القراءة الثانية لها.

(وكالات)