عاودت المدفعية الإيرانية قبل ظهر أمس، قصف قرى حدودية في إقليم كردستان العراق. فيما استنكرت حكومة الإقليم القصف الذي استهدف قرى كردية أول من أمس (السبت)، وطالبت طهران ب«الوقف الفوري» للهجمات.
وقالت مصادر كردية مطلعة: ان «قريتي ميشياو وشيرو بقضاء بينجوين في محافظة السليمانية تعرضتا لقصف إيراني قبل ظهر اليوم (الأحد)». وأضافت المصادر انه: «لم يتم التعرف على حجم الخسائر الناجمة عن القصف». وكانت المدفعية الإيرانية قصفت فجر السبت الماضي، للمرة الأولى، قرى كردية في محافظة السليمانية، دون وقوع أي إصابات.
من جهتها، أدانت حكومة إقليم كردستان العراق القصف الإيراني الذي استهدف قرى في محافظة السليمانية السبت، وطالبت طهران ب«الوقف الفوري» للهجمات، لكنها شددت على «منع» أي تحرك يستهدف البلدان المجاورة.
وأوضح بيان ان «رئاسة مجلس الوزراء تدين هذه الهجمات وتطلب ايقافها فورا.. كونها تؤدي الى نزوح المواطنين العزل، وتلحق ضررا بالموسم الزراعي والفلاحين وسكان المنقطة». لكنه استدرك قائلا: «في الوقت ذاته، يؤكد مجلس الوزراء ان العلاقات بيننا يجب ان تبنى على اساس الاحترام والمصالح المشتركة، ومنع كل تحرك من اي جهة كانت لمهاجمة بلاد مجاورة للإقليم».
واعلن مسؤول كردي عراقي رفيع المستوى ان مروحيات إيرانية قصفت مناطق كردية فجر السبت دون سقوط إصابات. وأضاف المسؤول رافضا الكشف عن اسمه ان «ثلاث مروحيات ايرانية قصفت للمرة الاولى قرى كردية في محافظة السليمانية».
من جهته، دعا النائب عن كتلة التحالف الكردستاني محمد خليل الحكومة المركزية في بغداد لاتخاذ إجراءات لوقف القصف الإيراني لاقليم كردستان. وتوقع خليل في تصريح أمس: «ان تتفاقم عمليات القصف اليومية على إقليم كردستان ما لم تتخذ الحكومة إجراءات للحد منها». وقال: «ان ما يثير غضبنا هو سكوت الحكومة في بغداد عن هذا القصف بدون اتخاذ اي اجراء، وبدون استدعاء سفراء الدول المجاورة التي يتم القصف من أراضيها».
وأضاف انه: «كان من واجب لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب ان توجه بيان شجب لأعمال القصف، وكان على وزارة الخارجية ان تتحرك دبلوماسيا ازاء هذا الموضوع». واشار الى: «ان الاتفاقية العراقية الاميركية الامنية تنص على ان من واجب القوات الأجنبية حماية الاراضي العراقية». يذكر ان المناطق الحدودية في اقليم كردستان تتعرض الى قصف جوي ومدفعي بين حين وآخر من قبل ايران وتركيا.
في موازاة ذلك، تعرضت القنصلية الأميركية في بابل، التي تتخذ من فندق بابل السياحي مقرا لها، إلى القصف بثلاثة صواريخ «كاتيوشا». وقال مصدر في شرطة بابل أمس: «ان الصواريخ انطلقت من حي الجزائر، خلف سايلو الحبوب، باتجاه القنصلية، إلا أنها أخطاتها، وسقطت في منطقة مجاورة للقنصلية». وأضاف: «ان دورية من الشرطة طوقت المكان، وعثرت على منصات للصواريخ، و9 صواريخ معدّة للإطلاق، وجهاز تحكم، وتم إبطال مفعولها من قبل خبراء المتفجرات».
إلى ذلك، عثرت شرطة البصرة أمس، على جثة شرطي من مديرية حماية المنشآت النفطية في الطريق العام بالقرب من منطقة الرميلة النفطية. وقال مصدر في مديرية حماية المنشآت النفطية في البصرة: «ان الجثة بدت عليها آثار طلقات نارية في اماكن مختلفة»، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
بغداد-«البيان»
