اختتم الرئيس الباكستاني آصف على زردارى، زيارته الأولى لليبيا والتي توجت بالتوقيع على العديد من الاتفاقيات العسكرية والقضائية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية فيما عبر الجانبان عن قلقهم إزاء الوضع في الشرق الأوسط.

وجرت هذه المباحثات في نوع من الإخاء والود، ناقش خلالها الزعيمين سلسلة واسعة من القضايا، وعبرا عن ارتياحهما الكامل لتطابق وجهات النظر حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك حسب بيان صادر في نهاية الزيارة. وأكد الزعيمين ألامجدداً على ضرورة استمرار التشاور والتنسيق والتعاون بما يحقق المنفعة المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين، واتفقا على المزيد من تطوير الشراكة الشاملة المتعددة الأبعاد.

وأفاد بيان مشترك بأن الجانبين اتفقا على «إعطاء اهتمام خاص لتعاونهما في المجالات الاقتصادية والتجارية بما يحقق مصلحة شعبي البلدين الشقيقين». واتفقا على إنشاء آلية للتعاون في المجال المصرفي والمالي بما في ذلك تأسيس المصرف الباكستاني الليبي في كلا البلدين.

كما تم الاتفاق على إنعاش الشركة الباكستانية الليبية القابضة من خلال إنشاء شركة مشتركة للإستثمار ومؤسسات فرعية في مجالات النفط والغاز والزراعة وفي المجال المصرفي والمالي ومشاريع البنية التحتية. وتم الاتفاق أيضاً على التعاون في مجال مد أنابيب الغاز وإنشاء مصافي تكرير النفط، واستكمال الاتفاقيات حول حماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي بين البلدين.

وأوضح البيان بأن اللجنة الوزارية الباكستانية الليبية المشتركة «ستعقد في إسلام آباد نهاية العام الجاري».

كما اتفق البلدان على تبادل الخبرات والقيام بالاستثمار في مجال بناء خزانات المياه والسدود إلى جانب المشاريع المشتركة في الزراعة المدمجة للتأمين الغذائي لدى البلدين.

ووافق الجانبان على التعاون الوثيق لتطوير مشاريع البنية التحتية، وإنشاء شراكة بين القطاعين العام والأهلي وتسهيل المشاريع المشتركة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في البلدين.

وتم الاتفاق على تكليف وزارة الصناعة والاقتصاد والتجارة بليبيا، ووزارة التجارة الباكستانية للقيام بدراسة مشتركة حول الشراكة الاقتصادية الشاملة بما في ذلك إمكانية وضع ترتيبات التعريفة التفضيلية الممهدة لاتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.كما تم الاتفاق على تسيير رحلات جوية مباشرة بين البلدين لتطوير الاتصال بين الشعبين.

ومن جهته أخرى عبر الجانب الباكستاني عن تقديره العالي للجهود التي بذلها ويبذلها الزعيم الليبي في تحقيق الازدهار والتقدم لشعب ليبيا وثمن دوره الرائد في إرساء قواعد المصالحة والسلام والاستقرار والتنمية في إفريقيا والعالم.

وأكد الجانبان التزامهما بميثاق الأمم المتحدة وتكثيف التشاور والتعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك في المحافل الدولية.

واستنكر الجانبان الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وشددا على ضرورة استئصال جذور وأسباب هذه الآفة، معربان عن رفضهما الكامل لمحاولات ربط الكفاح المشروع للشعوب من أجل الحرية والاستقلال وتقرير المصير بالإرهاب.

وورد في بيان مشترك «إن ألاالقذافى ألاوالرئيس زرداري حثا على ضرورة حل النزاعات والخلافات بالطرق السلمية واحترام الحقوق الأساسية بما في ذلك حق تقرير المصير للشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية والاحتلال الأجنبي». كما شددا على ضرورة إيجاد «حل سلمي عادل ودائم للنزاع المزمن لقضية جامو وكشمير منسجماً مع طموحات الشعب الكشميري وفقاً لقرارات الأمم المتحدة».

وأضاف البيان أن «الجانبين عبرا عن بالغ قلقهما إزاء التصعيد الخطير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط بفعل الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لقرارات الأمم المتحدة والاعتداءات المتواصلة على الشعب الفلسطيني»، ويدعوان «إلى احترام قرارات مجلس الأمن الدولي الداعية إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من كافة الأراضي المحتلة» مؤكدين على «حق الشعب الفلسطيني في استرداد حقوقه المشروعة».

طرابلس ـ سعيد فرحات