شهد قطاع غزة أمس يوماً ثانياً من التصعيد الإسرائيلي المبرمج على حدوده، وأصيب خمسة فلسطينيين في قصف للطائرات الحربية الإسرائيلية استهدف الأنفاق في مدينة رفح لليوم الثاني على التوالي لكن شظاياه تناثرت في المناطق المحاذية، بالتزامن مع توغل محدود في مناطق شمال القطاع، الذي شهد أيضاً عملية نوعية من المقاومة التي نجحت في قصف تجمع لقوات خاصة إسرائيلية تتمركز على السياج الشمالي للقطاع.
وشهد القطاع منذ ساعات الصباح الأولى أمس توترا ملحوظا بعد هدوء نسبي لمدة شهر تقريبا، وتسبب القصف الجوي والبري لسوق مجاور لمنطقة الأنفاق في رفح جنوب قطاع غزة، حيث ذكر شهود عيان أن الغارة على السوق ما أدى إلى إصابة مواطنين بجروح، تم نقلهما إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح لتلقي العلاج، إضافة إلى إلحاق أضرار مادية بالغة بالمحلات التجارية في تلك المنطقة.
وأفاد مصدر طبي وشهود عيان بأن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا عندما شنت طائرة حربية إسرائيلية غارة على المنطقة الحدودية بين قطاع غزة ومصر في رفح جنوب قطاع غزة التي تنتشر فيها مئات الأنفاق. وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ د. معاوية حسنين إن ثلاثة مواطنين أصيبوا اثر تنفيذ الطائرات الحربية عملية قصف ألقت خلالها صاروخين على منطقة الحدود مع مصر، ونقلوا إلى مستشفى في رفح للعلاج.
وأوضح الشهود أن طائرة حربية أطلقت صاروخين على الأقل على المنطقة الحدودية ما أوقع أضرارا في المنطقة.وكان الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين جويتين الجمعة على منطقة الحدود بين قطاع غزة ومصر في رفح.
من جهة ثانية، قال مصدر طبي إن مزارعا فلسطينيا أصيب بجروح طفيفة اثر إطلاق الجنود الإسرائيليين النار عليه قرب الحدود شرق خزاعة في خان يونس في جنوب قطاع غزة.
وأوضح المصدر أن المزارع المصاب نافذ ابوطعيمة (35 عاما) نقل إلى مستشفى ناصر في خانيونس للعلاج.وذكر شهود عيان أن الجريح كان في أرضه عندما أطلق الجنود عدة أعيرة نارية.
وفي شمال القطاع، قصفت المدفعية الإسرائيلية الأراضي الزراعية شرق بلدة جباليا بعدد كبير من القذائف مجبرة المزارعين على مغادرة أراضيهم. وقال شهود عيان إن المدفعية الإسرائيلية أطلقت منذ ساعات الصباح قذائفها بشكل كثيف تجاه الأراضي الزراعية إلى الشرق من بلدة جباليا وعزبة عبدربه المجاورة.
قصف ورد فلسطينيان
وكان ناطق عسكري إسرائيلي أعلن في وقت سابق من صباح أمس عن سقوط صاروخين فلسطينيين على بلدة شاعر هنيغف (جنوبي إسرائيل) أطلقا من قطاع غزة دون أن يتسببا في أي أضرار بشرية أو مادية .
من جهتها، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، مسؤوليتها عن قصف تجمع لقوات إسرائيلية خاصة على السياج الفاصل لشمال قطاع غزة بثلاث قذائف هاون.
وأوضحت الألوية أن «هذه العملية المباركة تأتي تأكيداً على يقظة مجاهدينا الأبطال في التصدي للتوغلات الصهيونية المتواصلة، وتمسكاً منا بطريق الجهاد كسبيل أمثل لتحرير كامل أرضنا الفلسطينية المغتصبة».
من جهة أخرى، نقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش سيرد «بعنف» على إطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة صوب منطقة النقب. وقالت المصادر إن الحكومة الإسرائيلية ستستمع اليوم إلى تقارير من الأجهزة الأمنية حول استمرار إطلاق الصواريخ واستمرار تهريب السلاح.
اعتقالات في الضفة
في الضفة الغربية وتحديدا في الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس، مواطنين اثنين من بلدة سعير شرق البلدة.كما نصبت قوات الإحتلال العديد من الحواجز العسكرية على مداخل المدينة وأعاقت حركة السير.
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
