أعلن الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب د. محمد بن على كومان أن ضحايا الدول العربية سنويا بسبب حوادث المرور تبلغ 26 ألف قتيل و250 الف مصاب ، كما تتسبب فى خسائر مادية سنوية للدول العربية تتجاوز مبلغ 60 مليار دولار أميركى.
وقال كومان، في بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، ان الدول العربية تحتفل هذا العام بأسبوع المرور العربى تحت شعار «التجاوز الخاطئ .. مستقبل مجهول».
ونبه كومان، في البيان الذي وزعه أمس المكتب الاعلامي للمجلس في القاهرة، الى أهمية نشر مبادئ التربية المرورية التى ترمى الى توعية وتبصير الفرد بمشكلات المرور، وأثرها على سلامته وصحته ومصالحه واقتصاديات بلده وما يبذل من جهود ووسائل وأساليب على مختلف المستويات لمعالجتها والحد من تداعياتها، وإقناعه بأهمية ممارسة السلوك الصحيح لقواعد المرور وتنمية روح التعاون والمساعدة بين مستعملى الطريق وخلق العلاقة الطيبة والثقة المتبادلة بين المواطن ورجل المرور ومساعدة العاجز والصغير على العبور السليم واحترام حق الآخرين فى المرور والعبور وعلى أن ضمان سلامتها وسلامة الغير هو مسؤولية الجميع من دون استثناء.
وأشار الى أن الإحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية تكشف عن أن حوادث المرور تتسبب على المستوى العالمى فى مقتل أكثر من 2 مليون قتيل سنويا بالإضافة الى 50 مليون شخص مصاب وأن الحوادث المذكورة تحصد أرواح صغار السن من الشباب وهم حجر الأساس لدفع التنمية فى مختلف البلدان .
وقال كومان إنه «من المتفق عليه أن مشكلات الحوادث المرورية فى أغلب دول العالم مرتبطة ارتباطا عضويا ومباشرا بسلوك الأفراد فى المجتمع ،ولذلك فإن الإنسان يعتبر المسؤول الأول عنها فهو مخترع المركبات ومنشئ الطرقات وهو الذى يسن القوانين ويقوم بالسهر على تنفيذها وتفعيلها».
وأضاف أنه «بالنظر لتزايد عدد ضحايا حوادث المرور فإن احترام هذه القواعد والقوانين والالتزام بتعليماتها أصبح مطلبا ملحا أكثر من أى وقت مضى للحد من هذا العنف الطرقى الرهيب والحيلولة دون تفاقم هذه المشكلة».
وشدد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب على أن الحوادث المرورية تشكل هاجسا وقلقا لكافة أفراد المجتمع وباتت واحدة من أهم المشكلات التى تستنزف الموارد المادية والطاقات البشرية وتستهدف المجتمعات فى أهم مقومات الحياة وهو العنصر البشرى باعتباره القيمة الحقيقية المطلوب الحفاظ عليها إضافة إلى ما تحدثه من مشاكل اجتماعية ونفسية وخسائر مادية ضخمة وهو ما يحتم العمل على إيجاد الحلول الجذرية ووضعها موضع التنفيذ للحد من هذه الحوادث أو على أقل تقدير معالجة أسبابها والتخفيف من اثارها السلبية والوخيمة.
وأكد اهتمام الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بموضوع السلامة المرورية «نظرا لطبيعة مسؤوليات المجلس واختصاصاته على صعيد ضمان كافة عناصر الأمن والأمان والاستقرار فى الوطن العربى ويبرز ذلك من خلال اعتماد مجموعة من الخطط والبرامج والمبادئ العامة وإعداد وإنجاز وتعميم عدة دراسات وبحوث وكتيبات ومعلومات إرشادية وتوعية على الدول الأعضاء وإقرار عدة توصيات صادرة عن الاجتماعات التى تعقد فى نطاقها وخاصة منها المؤتمرات العربية لرؤساء أجهزة الأمن التى تشكل مناسبة دورية يتم خلالها تبادل الخبرات والمشاورات والتجارب الناجحة فى كل ما من شأنه مواجهة حوادث المرور والعمل على التخفيف من حدتها وخسائرها إضافة الى طرح السبل الكفيلة بتعزيز وتوطيد التعاون والتنسيق العربى فى هذا القطاع».
وأشار كومان الى أهم إنجازات المجلس فى مجال المرور ومن أهمها اعتماد الاستراتيجية العربية للسلامة المرورية في العام ،2002. فيما يتولى المكتب العربى للحماية المدنية والإنقاذ متابعة تنفيذ بنودها وآلياتها وهى تهدف الى حماية المجتمعات العربية من الآثار الناجمة عن حوادث المرور وتوعية أفراد هذه المجتمعات بكل الجوانب المتعلقة بالمرور لضمان احترام وتطبيق القواعد المرورية .
إضافة إلى تنمية إحساس المواطن العربى بمسؤولياته المشتركة تجاه تحقيق السلامة المرورية وتحسين مستوى كفاءة العاملين فى مجال المرور وتطوير علاقات التعاون بين الجهات المختصة بالمرور وكذلك الهيئات والجمعيات الأهلية المعنية وتعزيز وتوثيق التعاون العربى والإقليمى والدولى فى قطاع السلامة المرورية.
القاهرة - «البيان»
