اختطف قراصنة صوماليون أمس سفينتين إحداهما بريطانية والأخرى أوكرانية كانت في طريقها إلى إيران، فى أحدث تحد للحملة البحرية الدولية لمكافحة القرصنة.. فيما عاد 23 بحارا فلبينيا إلى بلادهم أمس بعد شهور من الاحتجاز لدى القراصنة.

وقال أحد القراصنة الذي عرف عن نفسه عبر الهاتف باسمه الاول وهو حسن بانه يتكلم من قاعدة للقراصنة في هراديري (وسط الصومال) مؤكدا ان «رجالنا اختطفوا سفينتين. إحداهما تنقل سيارات».

وقال أحد قادة القراصنة طالبا عدم الكشف عن هويته من هراديري ايضا ان السفينة الاولى «يملكها اوكراني وكانت متجهة من البرازيل إلى ايران».

من جهته، اكد المسؤول في الفرع الكيني لبرنامج مساعدة البحارة اندرو موانغورا ان «قراصنة صوماليين اختطفوا سفينة شحن بريطانية في المحيط الهندي على بعد 250 ميلا بحريوو جنوب غرب جزر السيشيل». واضاف انه لم تعرف حتى الساعة جنسيات افراد طاقم السفينة البريطانية.

من جهته اكد مركز عمليات بعثة الحماية التابعة لحلف شمال الاطلسي لوكالة «فرانس برس» ان سفينة بريطانية اختطفت في المحيط الهندي على ايدي قراصنة صوماليين. وقال اللفتاننت جنرال كريس دايفس ان المعلومات الاولية تشير الى ان السفينة المختطفة تدعى اريانا وتملكها شركة بريطانية وترفع علم مالطا وطاقمها اوكراني.

من جانبهم، قال مسؤولون في حلف شمالي الاطلسي ان السفينة الحربية البرتغالية كورت ريال نزعت سلاح 19 قرصانا مسلحين بمتفجرات شديدة واحتجزتهم لفترة قصيرة بعد ان حاولوا مهاجمة ناقلة نفط مملوكة للنرويج في خليج عدن.

بدوره، أوقف وزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبله عملية لتحرير سفينة الشحن الألمانية المخطوفة هانزا ستافانغر تحسبا للمخاطر العالية التي كانت ستنجم عن العملية.

وذكر تقرير مجلة «دير شبيغل» التي تصدر غدا الاثنين أن الوزير رفض تنفيذ فرقة مكافحة الإرهاب «جي.إس.جي9.» لعملية تحرير السفينة التي اختطفها القراصنة وعلى متنها 24 بحارا بينهم خمسة ألمان.

وأرجع التقرير قرار الوزير إلى مخاوف من أن تسفر العملية عن سقوط ضحايا بين طاقم السفينة وأفراد مكافحة الإرهاب. وأشار إلى أن أكثر من 200 من قوات مكافحة الإرهاب الألمانية تم نقلهم بمروحيات حاملة الطائرات الأميركية «بوكسر» إلى القرب من السفينة الألمانية المختطفة ولكن القرار صدر الأربعاء الماضي بعودة أفراد القوة الألمانية.

وألمحت المجلة إلى أن قرار إيقاف العملية جاء في أعقاب اجتماع طارئ لمناقشة الأزمة وبعد رفض جيمس جونز المستشار الأمني للرئيس باراك أوباما منح الموافقة على تنفيذ العملية.

فى السياق، عاد امس 23 بحارا فلبينيا لأسرهم بعد خمسة أشهر من احتجازهم كرهائن لدى القراصنة الصوماليين.ووصل طاقم السفينة الفلبينية «إم تي ستولت سترنجث» إلى مطار نينوي أكوينو الدولي في مانيلا في رحلة قادمة من أمستردام وسط هتاف ذويهم الذين كانوا في انتظارهم.

(وكالات)