ما ان فرغت التحالفات القبلية والطائفية من تصفياتها والإعلان عن أسماء من يمثلونها في انتخابات «أمة 2009».. حتى بدأت مرحلة «ترميم» وإصلاح ما أفرزته تلك التصفيات والمشاورات من انشقاقات وخلافات استعدادا ليوم الحسم في 16 مايو المقبل.
وبرغم انتهاء جميع التكتلات القبلية والطائفية والسياسية، إلا ان اللجان التنسيقية لم تنه عملها التي أنشأت من أجله وأخذت تسعى الى تقريب وجهات النظر وتجاوز مرحلة التصفيات التي شابها الكثير من اللغط والاعتراضات التي برزت نتيجة عدم نزاهة البعض، اذ شهدت معظمها تبادل وشراء للأصوات وتصفيات «عنقودية» قبل الخوض في الفرعيات العامة ما أدى إلى «شحن الأجواء» الذي أفضى إلى نوع من الارتباك وتشكيك في النوايا، الأمر الذي يهدد مستقبل تلك التصفيات برمتها من ناحية التزام القواعد الانتخابية بالتصويت لمخرجات تلك التصفيات.
ولعل هذه الأجواء المشحونة التي أدت إلى ولادة شعور بـ «أزمة ثقة» بين المرشحين المنتمين إلى قائمة واحدة، دفعت بالغالبية منهم الى البحث عن ضمانات إضافية عبر «مغازلة» الاقليات أو غير المحسوبين على أي من التكتلات، بل ومن ليس لديهم رغبة بالإقتراع في الانتخابات العامة لكسب أكبر عدد من الناخبين تحسبا لأي طارئ يتمثل في حجب أفراد القائمة الواحدة عن بعضهم البعض، اضافة الى أداء «اليمين القموس» لأعداد متساوية بين أفراد القائمة الواحدة لضمان عملية التزام الأصوات.
ومع ذلك تواصل اللجان التنسيقية ضغوطها على الخارجين عن عباءتها خلال عملية التصفيات والمشاورات وحثهم على الانسحاب قبل اغلاق الباب رسميا لإعطاء أكبر قدر من حظوظ الفوز لمخرجات تلك التصفيات وكي لا يؤثر على بعضهم البعض في المنافسة، وكإجراء احتياطي لعدم انصياع هؤلاء الخارجين عنها، دعت جميع القواعد الانتخابية بعدم التصويت لهؤلاء الذين نعتتهم بالباحثين عن مصالح شخصية، وأعلنت انها غير مسؤولة من حيث الدعم المادي وخلافه، إلا لمن التزم معها.
عروض شعبية
ولم تغب الكتلتان الاسلاميتان السياسيتان الابرز وهما: الحركة الدستورية الاسلامية (حدس) والتجمع السلفي عن تلك التحركات خاصة وانهما من أكثر الخاسرين في فترة ما قبل حل مجلس الامة نتيجة مواقفهما من القضايا الشعبية التي أفقدتهما كثيرا من أسهمهما التي كانا يتمتعان بها قبيل الانتخابات الاخيرة.
ونتيجة لفشل مفاوضات تنسيق المواقف بين الحركتين ذهبت كل منهما الى العمل المنفرد عبر بث الروح في قواعدهما الانتخابية من خلال الزج بأسماء قيادية جديدة لكل منهما اضافة الى الاعلان عن دعم على استحياء لأسماء قديمة أصرت على خوض الانتخابات.
الكويت ـ بدر سالم