أكد الاردن خلوه من مرض انفلونزا الخنازير الذي يجتاح العديد من دول العالم حاليا، فيما تراقب السلطات في الأراضي الفلسطينية مزرعتين في بيت لحم، بينما نفت وزارة الصحة المصرية إصابة طالبة من الفيوم بهذا المرض. وقال وزير الصحة الاردني رئيس اللجنة التوجيهية العليا للأوبئة د. نايف الفايز أن «الأردن لا يزال خاليا من مرض انفلونزا الخنازير».

وأضاف الفايز في تصريحات له ان «الأردن يتابع تطور انتشار المرض في العالم وحوله بانتباه شديد واتخذ سلسلة من الاجراءات الاحترازية العلمية والعملية وكثف اتصالاته ومشاوراته مع الهيئات والمنظمات الصحية العالمية للتنسيق والتعاون في مواجهة المرض».

وعرضت أمين عام وزارة الصحة الاردنية رئيسة اللجنة الفنية لمواجهة المرض د. جانيت ميرزا الجهود الاحترازية، لافتة الى أن «اللجنة واللجان الفرعية تعتبر في حالة طوارئ لمتابعة انتشار المرض واتخاذ الاجراءات اللازمة ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع أي حالة تكتشف».

وأوضحت أن «الوزارة راجعت ما يتوفر لديها من علاجات ووسائل وقاية شخصية ومطهرات ويتوفر لديها ثلاثة ملايين كبسولة تاميفلو للكبار اضافة الى مستحضر للاطفال لعلاج المرض ووسائل الوقاية الشخصية والمطهرات ونوهت الى أنه سيتم العمل على شراء أجهزة الترصد الحراري لتسهيل الاكتشاف المبكر للاصابات المحتملة.

مراقبة فلسطينية

من ناحيتها، وضعت وزارة الزراعة الفلسطينية مزرعتي خنازير في منطقة بيت لحم تحت المراقبة الصحية بسبب مخاوف من انتشار فيروس الانفلونزا، لكن لم تسجل حتى الآن أية حالات اشتباه بهذا المرض في الضفة الغربية بعد تأكد ظهور حالتين في اسرائيل. وأصدرت وزارة الصحة الفلسطينية تعليمات للفلسطينيين للتبليغ عن أي حالة مشتبه بها، وتضمنت النشرة أعراض هذا المرض.

وأعلن وزير الصحة فتحي أبومغلي خلو المستشفيات في الأراضي الفلسطينية حتى الآن من أي حالة مشتبه بها ، داعيا الفلسطينيين إلى تجنب بعض العادات الاجتماعية، كالعناق، وذلك وقاية لانتقال العدوى من الإنسان إلى الإنسان.

وأقر أبومغلي «بتنسيق وزارته الكامل مع الجانب الإسرائيلي بشأن مواجهة انفلونزا الخنازير». وقال إن «وزارة الصحة والأطقم الطبية جاهزة للتعامل مع المرض بكل الوسائل في حال ظهوره فجأة». وقال مسؤولون في السلطة الفلسطينية انه على الرغم من أن السلطة الفلسطينية أوقفت المفاوضات بسبب استمرار عمليات الاستيطان الإسرائيلية إلا أنها طلبت من الجهات الإسرائيلية الاجتماع للوقوف على عدم انتشار المرض.

وصرح مصدر فلسطيني مطلع بان «ما يجري هو تنسيق وتعاون وتبادل للمعلومات لضمان عدم انتقال العدوى إلينا وليس مفاوضات سياسية». أما في قطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل يبدي سكان غزة ارتياحا كبيرا لان صغر مساحة غزة وقلة الاحتكاك مع الإسرائيليين، وعدم وجود مزارع للخنازير، تشكل ضمانة ووقاية من مرض أنفلونزا الخنازير القاتل. ورغم ذلك بثت محطات إذاعية محلية فلسطينية برامج عن المرض لتوعية المواطن الفلسطيني.

وأبدى مواطنون خشيتهم من أن ينتقل هذا المرض القاتل الذي يجتاح عددا من دول العالم ومن بينها إسرائيل فجأة إلى الأراضي الفلسطينية. وقالت سمية عبدالرحمن الأم لأربعة أطفال: «صحيح أن غزة خالية من مزارع الخنازير لكن ظهور المرض في إسرائيل يثير قلقنا وخوفنا». وأشارت إلى أن «المرض ليس له دين وهو لا يحتاج إلى أي شخص ليوقفه على الحواجز أو جدار فاصل أو إغلاق وحصار فإذا ظهر في إسرائيل فنحن لسنا محجوبين عنه».

من جانبها، وأكدت وزارة الصحة في حكومة «حماس» في غزة بدورها عدم تسجيل أي حالات مشتبه بها مصابة بمرض أنفلونزا الخنازير. وقال وزير الصحة في الحكومة المقالة د. باسم نعيم إن الوزارة اتخذت الإجراءات اللازمة لمواجهة الوباء.

نفي إصابة مصرية

من جهتها نفت وزارة الصحة المصرية ما تردد بشأن الاشتباه فى إصابة طالبة من محافظة الفيوم (85 كيلو مترا جنوب القاهرة) بأنفلونزا الخنازير. وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة د. عبدالرحمن شاهين في بيان إن «ما تردد في هذا الخصوص غير صحيح»، وأنها مجرد إشاعة ، وأنه لا توجد فى مصر حتى الآن حالة اشتباه واحدة».

ودعا شاهين المواطنين الى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات التى تسبب الكثير من القلق والذعر لدى العامة، لافتا إلى أنه «فور حدوث أية إصابة بالمرض، لا قدر الله، سيتم الإعلان عنها بكل شفافية ووضوح».

عواصم - «البيان» والوكالات