استأنفت قيادات من الحمائم في الحركة الإسلامية صراعها مع الصقور الذي كان قد جمد عقب انتخاب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين همام سعيد عبر تلويحها بالاستقالة من المواقع القيادية في الجماعة أو إعلانها اعتزال العمل التنظيمي، احتجاجا على عدم اتخاذ الجماعة موقف واضح من أمين عام حزب الجبهة زكي بني ارشيد الذي حملوه مسؤولية إفشال «مبادرة الملكية الدستورية».
ورجحت مصادر مطلعة أن تنفذ ثلاثة من الرموز القيادية المحسوبة على الحمائم في الجماعة تهديدا قبيل انعقاد مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي نهاية الشهر الجاري. وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة ان القيادات الثلاثة هي ارجيل غرايبة نائب أمين عام حزب الجبهة الدكتور والمراقب العام السابق للجماعة سالم الفلاحات، والقيادي نبيل الكوفحي، الذين ينتظر ان يجري محاكمتهم داخل الجماعة على «مخالفات تنظيمية» وفق المصادر.
وكان طالب الحمائمي غرايبة طرح مبادرة تشكيل الحكومات الأردنية عبر الأغلبية في مجلس النواب، إلا تيار الصقور اعتبروا الطرح محاولة لتوريط الجماعة بما لا يحمد عقباه من خلال الاصطتدام بالحكم. ورجحت مصادر مطلعة في الحركة الإسلامية ل«البيان» أن تنفذ ثلاثة من الرموز القيادية المحسوبة على الحمائم في الجماعة تهديدا قبيل انعقاد مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي نهاية الشهر الجاري.
وجددت تلك القيادات حملتها على أمين عام حزب الجبهة لإفشاله «مبادرة الملكية الدستورية» التي جرى التركيز عليها بعد طرحها في واشنطن خلال زيارة نائب أمين عام حزب الجبهة الدكتور إرحيل غرايبة للعاصمة الأمريكية ولقائه هناك شخصيات من مؤسسات بحثية وأهلية.
وكان مجلس شورى الإخوان والمكتب التنفيذي لحزب الجبهة قد رفضا تبني مبادرة الملكية الدستورية. ولكن الحركة لم تكتف بذلك بل عمدت إلى إجراء مراجعة داخلية للقيادات «الدور والأداء» من أجل التأكد من تنفيذ قرارات مجلس الشورى الأخير المتعلق بالمبادرة ومحاسبة كل من يخالف هذه القرارات. وقللت المصادر من شأن الاستقالات وقالت: «إنها لن تؤثر على الوضع التنظيمي للحركة».
وفي السياق، استبعدت مصادر في الجماعة أن يضغط مجلس شورى الإخوان على أعضاء المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي لتقديم استقالتهم ليتسنى لمجلس شورى الجبهة الذي يعقد نهاية الشهر المقبل انتخاب أمين عام جديد للحزب خلفا لبني ارشيد. وأكدت على وجود مشكلة قائمة في صفوف الحركة الإسلامية إلا أن هناك تباين في تقديرها.
وقالت في هذا الصدد «هناك عدد من أعضاء الحركة الإسلامية وهم المحسوبون على تيار الحمائم يقومون حاليا بتضخيم هذه المشكلة بتحميل بني ارشيد مسؤولية إفشال مبادرة الملكية الدستورية». وفي المقابل رفضت المصادر «التصنيفات الصحافية السابقة لما يسمى بتياري الصقور والحمائم» وقالت: «إن الأفكار هي التي بدأت تفرز الاصطفافات ومن أبرزها مبادرة الملكية الدستورية».
ويدعم ما ذهبت إليه المصادر المواقف التي جرى تبنيها في ملف المبادرة التي حولت الصقور باعتدالهم السياسي من المبادرة إلى حمائم، حوّلت الحمائم بتشددهم السياسي في هذا الملف تحديدا إلى صقور.
عمان ـ لقمان اسكندر